الربيع بن حبيب محدثا وفقيها
الجزء ١ · صفحة ١٣٠و - إجازة سجود السهو في كل صلاة.
ز - إن الصلاة لا يقطعها شيء ح - كل صلاة انفردت بوقتها (10)
هذا ونقف عند هذا مما سقناه من فتاوي الربيع المعمول بها وأقواله التي لم يجر العمل بها في المذهب الإباضي شاعرين أننا غير مستوفين حق الربيع في هذا الجانب الفقهي تاركين الباب مفتوحا على مصراعيه لمن يريد البحث والتحقيق من شبابنا العلماء المتعطشين إلى إحياء تراثهم الإسلامي الفقهي. وبخاتمة هذا العمل نأتي إلى نهاية حياة أبي عمرو الربيع بن حبيب.
6 - وفاة أبي عمرو الربيع بن حبيب
انتقل الأمام أبو عمرو الربيع بن حبيب إلى جوار ربه بعد جهاد كبير وكفاح مرير خاضها دفاعا عن الإسلام وانتصارا للحق والحقيقة، وإعلاء لكلمة الله عن طريق النضال العلمي المتمثل في أفواج الطلبة العلماء الذين تخرجوا على يديه فأناروا بعض بقاع العالم الإسلامي بعلمهم، وفي تدوين السنة النبوية المطهرة الصحيحة منذ فجر تدوينها، وفي قيادة الحركة الإسلامية التي رسم منهجها شيخاه أبو الشعثاء جابر بن زيد وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة بالعراق إلا أنه لا يعرف تاريخ وفاته على وجه التحديد - كما هو الشأن في تاريخ ولادته وإن ما ذكره المستشرق الألماني كارل بروكلمان) ومن كان مثله - من نه توفي عما 170 هـ الموافق 786 م لا تميل إلى صحته بل و نستبعده، لما ثبت عندنا أن الإمام الربيع قد كان موجودا بعد هذا التاريخ في البصرة، ولا أدل على ذلك من أن الإمام الرستمي عبد الوهاب بن عبد الرحمن الذي تولى الإمامة -
(107) أبو طاهر إسماعيل بن موسى الحيطالي. مرجع سابق ج:1. (108) نفس المرجع 0 ج: 1 ص 253 بالهامش
290
[110
(109) نفس المرجع، ص 236
(110) كارل بروكلمان، تاريخ الأدب العربي. (تر: عبد العليم التجان ل 4 القاهرة: دار المعارف - 1977 م، ج: 7، ص 161
بخصوص
على ما حققه سليمان الباروني (رحمه الله - سنة 171 هـ، وأن هذا الإمام قد بعث برسالة إلى عمرو الربيع بن حبيب وعلماء الإباضية بالمشرق يستفتيهم ما ادعاه ابن فندين - أحد المتمردين على الإمام - من الشرط في الإمامة ألا يقضي أمرا دون جماعة، وإجابة أبي عمرو على هذا السؤال)،، ووجود أبي عمرو الربيع ابن حبيب أيضا بعد ما حل هذا الإمام في جبل نفوسة بليبيا - بعدما استتب الأمن واستقر له الأمر في تاهرت - في طريقه لأداء فريضة الحج، وعدوله عن هذا القصد لإلحاح علماء نفوسة وأهل الرأي منهم عليه بعدم الذهاب لعدم أمن الطريق بالنسبة له لمناهضته للدولة العباسية التي كان الحرمان الشريفان خاضعين لها حينئذ، ومن هناك أي من جبل نفوسة بعث إلى أبي عمرو الربيع بن حبيب بالبصرة وإلى محمد بن عباد بمصر يستفتيها، فأخذ بفتوى الربيع التي تقضي بإنابة من يحج عليه، فأرسل رجلا من (تمزدة) نيابة عنه (1) فإذا قدرنا أن الإمام عبد الوهاب - على أقل الاحتمالات - قد بقي بتاهرت بعد سنة 171 هـ التي تولى الإمامة ثلاث سنوات استطاع فيها أن يحمد الثورة ويبعث بوفده إلى المشرق - على بعد المسافة وصعوبة الاتصال وعدم أمن الطريق - وعودة ذلك الوفد، ثم سفره إلى جبل نفوسة بليبيا، وإرساله برسالة أخرى إلى أبي عمر و يستفتيه كما أشرنا لا تقل هذه المدة عن أربع أو خمس سنوات بعد توليه، وإذا فرضنا أن الربيع قد توفي مباشرة بعد رجوع رسول الإمام إليه، فلا تقل سنة وفاته عن عام 176 هـ إذا صح هذا الفرض، وقد ثبت أيضا أنه صلى عليه تلميذه موسى بن أبي جابر المتوفى عام 181 هـ وكان مدفنه رحمه الله في موطنه الأصلي في عمان والله أعلم.
(115)
(111) سلمان عبد الله يحيى الباروني (ت 1940 م). كتاب الأزهار
188
me
، القاهرة، مطبعة الأزهار
البارونية لا. ت. ص 101 (112) انظر: الباب الثاني الفصل الثالث. (113) أبو العباس أحمد بن سعيد الشياخي، مرجع سابق، ص 159. (114) سالم بن حمد الحارثي، مرجع سابق، ص 149. (115) راجع، ناصر بن محمد المرموري. سند الإمام الفراهيدي (محاضرة يلتقى السنة بالجزائر). الجزائر: مديرية البحوث الإسلامية والملتقيات النقطة 11 - سنة 1982 م ص 2.
-245 -
-244 -