الربيع بن حبيب محدثا وفقيها
الجزء ١ · صفحة ١٣١خاتمة البح
بعد عرض الباحث لما تضمنه موضوع بحثه من خلال الأبواب الثلاثة التي حصره فيها، أمكنه أن يخرج بالنتائج التالية:
وحي من
1 - ففي الباب التمهيدي الأول تبين له ما يلي: أ - إن السنة النبوية. عند الله تعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم غير متلو. بدليد قوله عز وجل: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) (سورة النجم: الآية 3 (4)، وقوله أيضا في (سورة النساء: الآية (113) وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة، وقد فسر بعض العلماء (الحكمة) بالسنة. النفي:: مدارك التنزيل وحقائق التأويل، ج: 4، ص 165، رقم: 2 بالهامش. ولقوله عليه الصلاة والسلام (فيا أورده الخطيب البغدادي في كتابه
الكفاية في علم الدراية، ص: 8: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه. ب - تعتبر السنة النبوية الصحيحة المصدر التشريعي الثاني من مصادر الشريعة الإسلامية، تالية لكتاب العزيز في حجيتها، والأدلة على ذلك كثيرة من القرآن الكريم، والسنة الرضية، وإجماع الأمة، والتسليم ببيانها لكثير مما تنزل من آيات القرآن مجملة غير مفصلة، أو مطلقة لم تكن مقيدة، أو عامة ليست مخصصة. فلو لم تكن السنة البيانية حجة ودستورا وجب اتباعه لما أمكن تنفيذ كثير من فرائض القرآن، ولا اتباع الكثير من أحكامه، مما ورد عاما، أو مطلقا، أو مجملا ويراد به غير ذلك سواء كان ذلك في العبادات أو المعاملات. فالقول بالاكتفاء بالكتاب عن الرجوع إلى السنة تنكر صارخ لأصل من
أصول الإسلام، وهدم لأهم معالمه وركائزه العملية.
-247 -