الربيع بن حبيب محدثا وفقيها
الجزء ١ · صفحة ١٦(200)
(19)
وحكمة الله ونظامه في خلقه. قال تعالى: وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين " وقال سبحانه: {سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا) وقال: وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين، أو يأتيهم العذاب قبلا ". وقال جل وعلا: (سنة الله في الذين خلوا من قبل ". وقال لسنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ". وقال تبارك وتعالى: (فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا "، وقال: سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون)، وقال: سبحانه وتعالى: (سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنه الله تبديلا)
(34)
ب المعنى الشرعي: المراد بالسنة في الشرع هو ما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم به، أو نهي، أو ندب إليه: قولا كان أو فعلا، وبذلك أمكن القول في ادلة الشرع: الكتاب أي القرآن والسنة أي الحديث النبوي الشريف.
عنه
ويختلف معناها الاصطلاحي باختلاف تخصصات علماء الشريعة، وتباين
اهتماماتهم والأغراض التي عينت كل فئة منهم. تعني عند علماء الحديث غير ما تعنيه عند الأصوليين والفقهاء (2)
1 - معنى السنة عند علماء الحديث: فالمحدثون عندما بحثوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم باعتباره الأسوة والقدوة للمؤمنين نقلوا كل ما يتصل به من سيرة، وخلق، وشمائل، وأخبار، وأقوال وأفعال، وتقريرات، سواء أثبت المنقول عنه حكما شرعيا أم لم يثبت. فصارت السنة في اصطلاحهم هي:
(كل ما أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة خلقية أو خلقية، أو سيرة، سواء كان ذلك قبل البعثة - كتحنثه في غار حراء أم بعدها) (2).
2 - السنة عند الأصوليين: وعلماء الأصول كان الذي يهمهم من بحثهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم هو دوره كمشرع يضع القواعد للمجتهدين من بعده ويبين للناس دستورهم في الحياة، لذلك عنوا بأقواله، وأفعاله، وتقريراته التي تثبت الأحكام وتقررها، فصارت السنة في اصطلاحهم هي:
(كل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم - غير القرآن – من قول، أو فعل، أو تقرير، مما يصلح أن يكون دليلا لحكم شرعي)
(17) الأعمال: 38. (18) الاسراء: 177
(19) الكهف: 55 (20) الأحزاب: 38. (21) الأحزاب: 62. (22) فاطر: 43.
(23) غافر: 85. (24) الفتح: 23
مجمع اللغة العربية بالقاهرة، معجم ألفاظ القرآن الكريم - القاهرة: لا. ت، ج: 21، ص 62.
(25) ينظر في ذلك كل من:
الإسلامي، القاهرة: مكتبة دار العروبة، 1161 م. ص 61. (26) محمد عجاج الخطيب، مرجع سابق، ص 19.
(27) محمد عجاج الخطيب، مرجع سابق، ص 16
-29 -
-28 -