الربيع بن حبيب محدثا وفقيها
الجزء ١ · صفحة ٢١(61)
تعالى: وكتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين) وقوله صلى الله عليه وسلم: قد جعل الله لهن سبيلا، الثيب بالثيب الرجم الحديث ناسخ لقوله تعالى: (واللاتى يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم، فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن
سبيلا
(62)
4 - سنة مؤسسة مثبتة لما سكت عنه القرآن الكريم، ودليل القائلين بهذا حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه الذي قال له فيه النبي صلى الله عليه وسلم:
163)
«كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ .... الحديث الذي سبق ذكره وحديث أبي دواد الذي أورده البيهقي عن العرباض بن سارية قال: نزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر من معه من أصحابه، وكان صاحب خيبر رجلا ماردا متكبرا فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يامحمد ألكم أن تذبحوا حمرنا، وتأكلوا تمرنا، وتضربوا نساءنا؟ فخضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا ابن عوف: اركب فرسك، ثم ناد أن اجتمعواء، فلما اجتمع الصحابة صلي بهم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام فقال: «أيحسب أحدكم متكئا على أريكته، لا يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن أو أكثر، وإن الله عز وجل لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكل ثمارهم إذ أعطوكم الذي عليهم وإن الأحكام الثابتة بالسنة وحدها كثيرة ومنها:
(60) البقرة: 179.
هنا
(61) أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي. (ت 671 هـ)، الجامع لأحكام القرآن، القاهرة: دار الكاتب العربي
1966 م. ج 5 م ص 85. (62) النساء: 15
(63) انظر من 26 من هذا الفصل.
(64) جلال الدين السيوطي، مرجع سابق، ص 20 - 21
ماجاء عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه
قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، من خال أو عم أو أخ ومنها أيضا: ثبوت ميراث الجدة، ووجوب صدقة الفطر، ووجوب الدية على العاقلة، وصلاة الوتر، وتحريم أكل كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، وتحريم استعمال الرجال للذهب والحرير، والجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، إلى غير ذلك من الأحكام الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق الإلهام، أو الاجتهاد، أو الوحي)
166)
5 - أدلة حجية السنة
تعتبر السنة أحه مصادر الشريعة الإسلامية، بل هي المصدر الثاني بعد كتاب الله وتستمد حجيتها من الأدلة التالية: أ - القرآن الكريم: هناك آيات كثيرة من القرآن الكريم دلت صراحة على وجوب العمل بالسنة النبوية وذلك في قوله تعالى: (وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا "، وقوله: (لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة، وقوله: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " وقوله: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم وقوله جل وعلا: قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإن
(200
(65) ابن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري. بيروت: دار المعرفة، لا ت. مج: 9. ص 120. (66) عمر مولود عبد الحميد. حجية القياس في أصول الفقه الإسلامي، منشورات جامعة بتقاري، بيروت: مطابع
الشروق، لا. ت. ص 33.
(67) الحشر: 7 (63) الأحزاب: 21.
(69) النساء: 64.
(70) النور: 63.
-39 -
-38 -