الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٢٢

بأحاديث لم نجد لها أصلا في القرآن، فغضب عمران وقال للرجل: «قرأت

الله لا يحب الكافرين "، وقوله: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله القرآن؟ قال: نعم، قال: فهل وجدت فيه صلاة العشاء أربعا، ووجدت

فقد ضل ضلالا مبينا (72)

ب - الأحاديث والآثار: وردت أحاديث وآثار تبين أن السنة مصدر

(731

المغرب ثلاثا، والغداة ركعتين، والظهر أربعا، والعصر أربعا؟! قال: لا. قال: فعمن أخذتم ذلك؟ ألستم عنا أخذتموه؟! وأخذنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أوجدتم فيه من كل أربعين شاة، وفى كل كذا بعيرا كذا، وفي كل كذا درهما كذا؟ قال: لا قال: فعمن أخذتم ذلك؟ ألستم عنا أخذتموه، وأخذنا عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وقال: وجدتم في القرآن وليطوفوا بالبيت العتيق أوجدتم فيه فطوفوا سبعا، واركعوا ركعتين خلف المقام؟ أو وجدتم في القرآن لا جلب "، ولا جلب " ولا شغار في الاسلام؟ أما سمعتم

(76)

تشريعي متمم ومبين للقرآن: كقوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: تركت فيكم اثنين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي "، وما روى مسلم عن ابن عباس رضى الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به، لا يكن عذر لأحد فى تركه، فإن لم يكن في كتاب الله فسنة نبي ماضية، وعن ضمرة بن حبيب ابن الله قال في كتابه: (وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه عبد الرحمن بن عمر الأنصارى الأسلمي أنه سمع عرباض بن سارية

(74)

يقول: «وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت لها العيون

4

ووجلت لها القلوب، فقلنا يا رسول الله: إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ قال: «تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ بعدى عنها إلا هالك، ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كبيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء المهتدين الراشدين، وعليكم بالطاعة وإن كان عبدا حبشيا، عضوا عليها بالنواجد، فإنما المؤمن كالجمل الأنف كلما قيد

انقاد

(73)

وأخرج البيهقي بسنده عن شبيب بن أبي فضالة المكي أن عمران بن حصين الله عنه ذكر الشفاعة، فقال رجل من القوم: يا أبا نجيد! انكم تحدثوننا

(71): آل عمران: 32. (72) الأحزاب: 36.

(73) ابن عبد البر (ت 463 هـ). جامع بيان العلم وفضله. (تحق: إدارة الطباعة المديرية). مصر: إدارة الطباعة

المنيرية. لا. ت. ح: 2، ص 18

(74) جلال الدين السيوطي، مرجع سابق، ص 45.

(75) ابن عبد البر المرجع السابق، ص 181.

(7)

فانتهوا ". قال عمران: فقد أخذنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء ليس لكم بها علم ". إلى غير ذلك من الأحاديث والآثار التي تؤكد أن السنة مصدر للتشريع الإسلامي. ج - الإجماع: أجمع المسلمون في حياته عليه صلاة والسلام وبعد مماته على وجوب اتباعه، والأخذ بما صدر عنه، ولم يثبت أنهم فرقوا بين ما ورد عنه على أنه قرآن،، وبين ما ثبت عنه أنه غير قرآن من جهة العمل به، لعلمهم تمام العلم بأنه صلى الله عليه وسلم معصوم، ولا ينطق عن الهوى، فما ثبت عنه سواء أكان قرآنا أم سنة. فهو

(76) الحج: 29.

مقبول.

(77) الحلب: أن ينزل عامل الزكاة موضعا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها. (78) الجنب أن يجنب رب المال باله، أي يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في طلبه عند جمع الصدقة. أو أن ينزل العامل بأقصى مواضع الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه أي تجلب. انظر: القاموس المحيط، مادة: جلب، وجنب.

(79) الحشر: 7.

(80) السيوطي، مرجع

41 -

-40 -