الربيع بن حبيب محدثا وفقيها
الجزء ١ · صفحة ٢٨بالعمل بما جاء عنه إذ قال: «نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أداها وبلغها، وقال تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي، وقال أيضا عليه الصلاة والسلام: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء
1 - في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم
أ - نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن كتابة شيء عنه غير القرآن الكريم
في بداية تنزله عليه حتى لا يلتبس على المسلمين من صحابته بغيره مما يكتبون الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذه. مما جعل صحابته عنه، وذلك قبل تمرسهم على أسلوبه وخصائصه، وألفاظه ومعانيه السامية
رضوان الله عليهم ومن جاء بعدهم من كبار التابعين وتابعيهم يبذلون الجهد ويستنفدون الطاقة في السنة واستظهار نصوصها، والمحافظة عليها في جمع الصدور أولا، ثم إخراجها إلى عالم السطور والتدوين الرسمي ثانيا: المته وفي هذا الفصل "سيتحدث الباحث عن مسيرة السنة النبوية قبل مرحلة التدوين، وعن جهود علماء المسلمين في تدوينها وصيانتها من الوضع.
أولا: الأسباب التي حالت دون كتابة السنة في عهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين
لقد عزا أكثر العلماء الذين تتبعوا مسيرة السنة النبوية المطهرة قبل مرحلة التدوين وبعدها عدم العناية بكتابة الأحاديث النبوية الشريفة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه الراشدين إلى أسباب تذكر أهمها فيا يلي"
(4) أبو عمرو يوسف بن عبد البر (ت 463 هـ)، جامع بيان العلم وفضله، التحق: إدارة الطباعة المنيرية). القاهرة: الطباعة المنبرية، لا. ت، ج: 2 - ص 124.
(5) أبو عمرو يوسف بن عبد البر. (ت 463 هـ). جامع بيان العلم وفضله الحق: إدارة الطباعة المنيرية). القاهرة: الطباعة المنبرية: لا. ت. ج: 2. ص 180. (6) أبو داود سلمان السجستاني (ت 275). سنن أبي داود ج 2 ص 506.
(7) راجع:
أم مصطفى السباعي. السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ط: 2 - بيروت: المكتب الاسلامي، 1976 م، ص 58 (ب) محمد عجاج الخطيب. أصول الحديث علومه ومصطلحه. ط: 3، دار الفکر، 1975 م، ص 147 وما بعدها.
وما بعدها ..
المعجزة، فقد جاء في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تكتبوا عني غير القرآن، ومن كتب شيئا فليمحه، ومما يؤيد حديث النبي هذا من الآثار: 1 - ما رواه عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدرى في قوله: «استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن أكتب الحديث فأبى أن يأذن لي ". 2 - ماجاء أيضا عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قوله: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نكتب الأحاديث فقال: «ماهذا الذي تكتبون؟ قلنا: أحاديث سمعناها منك، قال: أكتابا غير كتاب الله تريدون؟ «ما أضل الأمم قبلكم إلا ما كتبوا من قال أبو هريرة فقلت: أنتحدث عنك يا رسول الله! قال: نعم. تحدثوا عني ولا حرج فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) 3 - ماقاله زيد بن ثابت رضي الله عنه لمعاوية: «إن رسول الله أمرنا ألا
الكتب مع
كتاب الله
(10)
نكتب شيئا من حديثه ب - صعوبة تدوين كل ما يصدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلمات وأعمال ومعاملات خلال فترة الوحي وهي: ثلاث وعشرون سنة، لعدم توفر الإمكانات البشرية والمادية اللازمة للتدوين ويأتي في مقدمة ذلك قلة
(8) سبقت الإشارة إلى مصدر الحديث يامش مقدمة هذا الفصل (9) الخطيب البغدادي. تقييد العلم. (تحق: يوسف العش). ط: 2. القاهرة: دار إحياء السنة النبوية، 1975 م، (10) نفس المرجع، ص 33 (11) نفس المرجع، ص 35
ص 32
-51 -
-50 -