الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وفي هذا قال حفص بن غيات القاضي: إذا اتهم الشيخ فحاسبوه بالسنين، يعني سنه وسن من كتب عنه. وقال سفيان الثوري: لما استعمل الرواة

1700

الكذب استعملنا لهم التاريخ 4 - استفادة الوضع من حال الراوية وبواعثه النفسية: كما كان من أمر سعد بن طريف الذي وضع حديث: (معلمو صبيانكم شراركم، أقلهم رحمة لليتيم، وأغلظهم على المساكين) وذلك عندما جاء ابنه من الكتاب يبكي بحضرة سيف بن عمر النبي الذي أخرج الحاكم عنه هذا الخبر عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "

ومثل حديث: «الهريسة تشد الظهر فإن واضعه محمد بن الحجاج النخعي الذي كان الهريسة". يبيع

علامات الوضع في المتن::

هناك علامات كثيرة تدل على الوضع في متن الحديث أهمها مايلي: 1 - ركاكة اللفظ: بحيث يدرك الذي عنده علم بأسرار اللغة العربية

وبلاغتها وفصاحتها أن هذا القول ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي أولي جوامع الكلم. وقد وضعت أحاديث ركيكة تشهد ألفاظها ومعانيها بوضعها. قال الحافظ ابن حجر: المدار» في الركة على ركة المعنى، فحيثما وحدت دلت على الوضع وإن لم ينضم إليها ركة اللفظ، لأن الدين كله محاسن، والركة ترجع إلى

(69) أبر الفداء إسماعيل بن كثير (ت 774 هـ). الباعث الحثيث، بيروت: دار الفكر، لا. ت. ص 131 (70) نفس المرجع نفس الصفحة .. (71) محمد بن علي الشوكاني (1250 هـ) الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة. الحق: عبد الرحمن المعلى). القاهرة: مطبعة السنة المحمدية، 1976 م. ص 272.

(72) أبو عبد الله محمد بن بكر المعروف بابن قيم الجوزية (751 هـ) المنار، القاهرة: مطبعة السنة المحمدية، لا.

ت. ص 25

(73) راجع: أ - مصطفى السباعي. مرجع سابق، ص 115 - 120.

ب - محمد عجاج الخطيب السنة قبل التدوين، مرجع ساب. من 241 - 247.

مكاتب

(74

الرداءة، وأما ركاكة اللفظ فقط فلا تدل على ذلك لا حتال أن يكون رواه بالمعنى فغير ألفاظه بغير فصيح، نعم إن صرّح بأنه من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم 2 - فساد المعنى: بأن يكون المروي من الأحاديث مثلا على سخافات وسماجات لا تنفق وما عليه العقلاء من الكياسة والحصافة مثل: الديك الأبيض حبيبي، وحبيب حبيبي جبريل، أو أن يكون مخالفا لبديهيات العقول من غير أن يمكن تأويله بوجه من الوجوه مثل: (إن سفينة نوح طافت بالبيت سبعا، وصلت عند المقام ركعتين) أو أن يكون مخالفا للقواعد العامة في الحكم والأحلاق مثل: جور الترك ولا عدل العرب، أو مخالفا لقواعد الطب المتفق عليها مثل: الباذنجان شفاء من كل داء" أو مخالفا لقطعيات التاريخ، أو سنة الله في الكون مثل: حديث عوج بن عنق، وأن طوله ثلاثة آلاف ذراع، وأن نوحا لما خوفه الغرق قال: احملني في قصعتك هذه (يعني السفينة، وأن الطوفان لم يصل إلى كعبه، وأنه كان يدخل يده في البحر فيلتقط السمكة من قاعه ويشويها قرب الشمس … 3 - مخالفة الحديث لصريح القرآن: بحيث لا يقبل التأويل مثل: «ولد الزنا لا يدخل الجنة إلى سبعة أبناء، فإنه مخالف لقوله تعالى: ولا تزر وازرة وزر أخرى" 4 - مخالفته الصريح السنة المتواترة، مثل: إذا حدثم عني بحديث يوافق

(0)

(79)

(74) محمد حجاج الخطيب. نفس المرجع، ص 242 عن الباعث الحثيث، ص 90. (75) أبو الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني. (ت 163 هـ): تنزيه الشريعة المرفوعة. (تحق الوهاب عبد اللطيف وزميله)، بيروت: دار الكتب العلمية، 1971 م، ج:2، ص 241 (76) مصطفى حسني السباعي، المرجع السابق، ص: (77) علي القاري المروي (ت 1014 هـ) - المصنوع في معرفة الحديث الموضوع. التحق: عبد الفتاح غدة) ط: 2. بيروت: مؤسسة الرسالة 76 م ص 66

116

(78) ابن قيم الجوزية. (75) - المنار، القاهرة: مطبعة السنة المحمدية لا. ت. ص 19. (79) ابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)، المنار، القاهرة: مطبعة السنة المحمدية. لا. ت. ص 29 - 10 (80) مصطفى حسني السباعي، مرجع سابق، ص 116. (81) سورة النجم: 30

-75 -

-74 -