الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٤٥

2 - أما معناه في اصطلاح المحدثين فعلى أربعة مذاهب:

آثار، وأثور، والآثار: الأعلام، والأثر: الخبر. يقول الله تعالى: ونكتب

أ - عند الجمهور: الخبر مرادف للحديث وهو ما أضيف إلى النبي، أو ما قدموا وآثارهم) أي ما أسلفوا من أعمال. فمن سن سنة حسنة كتب له

الصحابي، أو التابعي من قول أو فعل، أو تقرير، أو صفة خلقية أو خلقية،

والخبر بهذا المعنى يشمل المرفوع والموقوف والمقطوع. ب - مذهب آخر يرى أن الحديث هو ماجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، أما الخبر فإنه ماجاء عن غيره من صحابي، أو تابعي، أو عن نبي من الأنبياء السابقين، أو حكيم من الحكماء، وعلى هذا الرأي يكون الخبر مباينا للحديث ومغايرا له. ويطلق على من يشتغل بالتواريخ والتراجم اسم الاخباري، بخلاف من يشتغل بالسنة فقد شاع إطلاق اسم المحدث عليه. ج - مذهب ثالث عرف الخبر بأنه ما أضيف إلى النبي، أو الصحابي، أو التابعي، أو إلى غيرهم، وعلى هذا الرأي يكون الخبر أعم من الحديث، فكل حديث خبر، وليس كل خبر حديثا ..

مذهب

د - مذهب فقهاء خراسان الذين كانوا يسمون الموضوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خبرا، والموقوف أثرا ". ها - والذي يراه الباحث وبميل إليه من هذه المذاهب هو الجمهور، نظرا لأن رواة الخبر لم يقتصروا على نقل المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل عنوا - إلى جانبه - بنقل الموقوف على الصحابي، والمقطوع على التابعي، ولما كانت الرواية - في حد ذاتها - هي إخبارا فلا مانع من تسمية الحديث خبرا والخبر حديثا.

ب - علاقته بالأثر:

-1

معني

الأثر في اللغة: الأثر معناه في اللغة بقية الشئ، ويجمع على

(13) راجع: أ - أبو الملا علي أبو العلا وزميله. المرجع السابق. ب ظفر أحمد المثان التهانوي. المرجع السابق، ص 25

ثوابها، ومن سن سنة سيئة كتب عليه عقابها. وسنن النبي صلى الله عليه وسلم هي آثاره.

وأثرة العلم، وأثرته: بقيّة منه يؤثر أي: تروى وتذكر، وقرئ: «أو أثرة من علم، وأثرة من علم، وأثارة من علم. وقال الزجاج: أثارة في معنى علامة، ويجوز أن يكون على معنى بقية من علم (1) 2 - معناه اصطلاحا: أما معناه اصطلاحا فقد انقسم المحدثون على أنفسهم في تعريفه إلى ثلاثة مذاهب: أ - الأثر: هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل، أو تقرير، أو صفة خلقية أو خلقية، وإلى الصحابي والتابعي من قول أو فعل. فهو بهذا المعنى مرادف للحديث والخبر والسنة، وهذا وهو مذهب الجمهور. ب - الأثر: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة دون الصحابي والتابعي، فهو خاص بالمرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقط ج - الأثر: ما أضيف إلى الصحابي من قول أو فعل، فهو خاص بالموقوف على الصحابي، وعلى هذا يكون الأثر - عند أصحاب هذا الرأي - أخص من الخبر والخديث والسنة أيضا.

د-

هو

والذي يراه الباحث من التعريفات السابقة للأثر أن ما عليه الجمهور هو الأرفق والأنسب، فتخصيص الأثر بما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره من سلف الصحابة والتابعين، أو بما أضيف إلى الصحابة دون النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لا مبرر له، إذ المرقوف والمقطوع ماهي إلا

(12) پس: 12

(13) جمال الدين بن مكرم الأنصاري ابن منظور، مرجع.

-83 -

-82 -