الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٤٨

أ - الحديث الصحيح: هو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إلى منتهاه من صحابي أو من دونه، ولا يكون شاذا ولا معللاً ويوصف بأنه متواتر أو

أحادي.

1 - المتواتر: هو الحديث الصحيح الذي يرويه جمع يحيل العقل والعادة تواطؤهم على الكذب، عن جمع مثلهم في أول السند، ووسطه، وآخره. وينقسم

إلى:

وتتفرع على القطع بصدق الحديث المتواتر - كما يقول الإمام السالمي - مسائل كثيرة منها:

وجوب اعتقاده إن كان من المسائل الاعتقادية.

وجوب اتباعه والأخذ بمدلوله إن كان من المسائل العملية. تفسيق من خالفه وإن كان متأوّلا، إلى غير ذلك من الفروع 2

(26)

2 - الحديث المشهور: وهو دون مرتبة الحديث المتواتر، ولم يتصف في القرن الأول - وهو قرن الصحابة - بشرط التواتر الذي يقضي أن ترويه جماعة يحيل العقل والعادة تواطؤهم على الكذب، عن جمع مثلهم في أول السند، ووسطه، وآخره، وإنما رواه في أول القرون من يجوز تواطؤهم عادة على

(27)

أ - متواتر لفظي: وهو الذي رواه الجمع المذكور في أول السند ووسطه الكذب، ثم اشتهر في القرن الثاني والثالث فقبلوه واستمر معهم على القبول، وآخره بلفظ واحد وصورة واحدة، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «من كذب وعبر عنه البعض بالمستفيض علي متعمدا فليتبوأ مقعده الناره (2) من أمثلة الحديث المشهور أو المستفيض الصحيح: قوله صلى الله عليه ومن وسلم: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤسا جهالا فسئلوا بغير علم فضلوا وأضلواء (2)

ب - متواتر معنوي: وهو الذي لا يشترط في روايته المطابقة اللفظية. وإنما يكتفى فيه بأداء المعنى، ولو اختلفت رواياته عن الجمع الذي يحيل العقل والعادة تواطؤهم على الكذب، ومثاله:

أحاديث رفع اليدين في الدعاء فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم نحو مائة حديث في رفع يديه في الدعاء).

وليس هناك خلاف بين المحدثين في أن كلاً من المتواتر اللفظي والمعنوي يوجب العلم القطعي اليقيني.

(23) أبو الفدا إسماعيل بن كثير (ت 774 هـ) الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث، بيروت: دار الفكر، لا. ت. ص 7 (24) أبو عمرو الربيع بن حبيب (ت) حوالي 170 هـ) الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب الصحيح: عبد الله بن حميد السالمي) بيروت: دار الفتح للطباعة والنشر، لا. ت. م 191.

(25) صبحي الصالح، علوم الحديث ومصطلحه. ط: 6. بيروت: دار العلم للملايين، 1971 م، ص 149.

وحكم الحديث المشهور إفادة الطمأنينة، والظن القريب من اليقين.

3 - الأحادي: هو كل حديث يرويه صحابي أو صحابيان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينقله عنها كذلك عدد من التابعين لا تتوفر فيهم شروط التواتر.

(26) راجع: عبد الله بن حميد السالمي. (ت 1332 هـ.) شرح طلعة الشمس، القاهرة: مطبعة الموسوعات. لا .. تا ن ج 2 ص 12 (27) عند غير الإباضية والحنفية ينقسم الحديث إلى: متواتر وأحاد، أما المشهور أو المستفيض فهو من قبيل الأحادي وليس نوعا مستقلا. (الباحث). (28) أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري. مرجع سابق، ج 8 ص 60، باب رفع العلم وقبضه. (29) زكي الدين شعبان. أصول الفقه الإسلامي، ط: منشورات جامعة قاريونس 1971 م، ص 62.

-89 -

-88 -