الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٦٣

(34)

(31)

ز - أبو بكر محمد بن الحسن المكنّى بابن دريد 223 - 321 هـ) كان شديدة، ونفروا من أن يحكم في كتاب الله، ورأوا أن التحكيم خطأ، لأن حكم واسع الرواية، لم ير أحفظ منه للشعر، له كتب كثيرة ومن أجلها نفعا كتابه الله في الأمر واضح وجلي، والتحكيم يتضمّن شك كل فريق من المحاربين أيها الجمهرة. أحق، وليس يصح هذا الشك، لأنهم وقتلاهم إنما حاربوا وهم مؤمنون - بلا والباحث عند ماقال: إن الصحابة وكبار تابعيهم رضوان الله عليهم أجمعين شك - أن الحق في جانبهم لم يكن لهم بعمان مدارس علمية كالتي كانت لهم في الحجاز والعراق والشام ومصر هذه المعاني المختلجة في نفوسهم صاغها أحدهم في الجملة لا حكم إلا واليمن، لا لا يعني - إطلاقا - أنه ليس هناك لبعض هؤلاء جهود في تعليم أبناء لله، وبذلك خلعوا بيعة علي من أعناقهم، ونصبوا عبد الله بن وهب الراسبي عمان وأهله مما لم يكن للمسلم منه بد من مبادئ الشريعة الإسلامية وأصولها، كتحفيظ القرآن الكريم، وما يتيسر من الأحاديث النبوية الشريفة ومسائل الإعتقاد والعبادات والمعاملات والأخلاق، وإنما كان ذلك في نطاق محدود. كثيرا، فأبوا إلا أن يتمسكوا برأيهم المتمثل في مطالبته بالتوبة للتكفير عن ليس بالكيفية التي جعلت من تلك المدارس المذكورة في الأقطار المشار إليها خطيئته التي ارتكبها بإيقاف القتال من الفئة الباغية بصفين، وقبول التحكيم، والدخول فيها دخل فيه المسلمون، أي بيعة عبد الله بن وهب الراسي.

منارة للإشعاع الفكري الإسلامي، وجه إليها أنظار طلاب العلم من مشارق العالم الإسلامي ومغاربه، فتخرج منها علماء مفكرون أسدوا للإسلام والمسلمين وللعلوم العربية خدمات جليلة كان لها أثرها في صنع الحضارة الإنسانية بصفة عامة مثل هؤلاء العمانيين المتحدث عنهم.

الأزدي إماما.

ولقد حاول علي رضي الله عنه إقناعهم بالرجوع إلى طاعته، وحاورهم

وبذلك اضطر علي إلى قتالهم في معركة النهروان التي أتت على أكثرهم. قال المسعودي: وكان جملة من قتل من أصحاب علي تسعة، ولم يفلت من الخوارج إلا عشرة). وأن هؤلاء تفرقوا في البلاد، فذهب منهم اثنان إلى عمان، وكان أحدهما - على ماذكر بعض الرواة - هو عبد الله بن إباض، وإثنان إلى

(1)

هذا وإن عمان لم تكن بمنأى من تلك التيارات الفكرية السياسية التي عمت كرمان، واثنان إلى سجستان، واثنان إلى الجزيرة، وواحد إلى اليمن.

بسبب الفتنة الكبرى التي رضي الله عنه، وما تلاها من

العالم الإسلامي بصفة عامة والجزيرة العربية بخاصة. أدت إلى مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان

(35) أحدهم: هو عروة بن جدير أحد بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم أخ أبي بلال مرد اس بن جدير نزاع دموي بين الخليفة الرابع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه الشاري قتله ابن زياد وصلبه. وطلحة والزبير في واقعة الجمل، وبينه أيضا وبين معاوية وعمرو بن العاص في (36) أحمد أمين، فجر الإسلام، الطبعة العاشرة. بيروت: دار الكتاب العربي، 1969 م، ص 256

(37) أبو الحسن علي المسعودي، مرجع سابق، ج 2، ص 406 معركة صفين التي كان من نتائجها تحكيم أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص (36) محمد عبد الله السالمي وناجي صاف، مرجع سابق، ص 131

للنظر في أمر النزاع والنزول عند حكم الله بما في كتاب الله وسنة رسول الله صلى

الله عليه وسلم.

ولما كان هناك عدد كبير من أنصار علي عارضوا فكرة التحكيم معارضة

(34) راجع: ابن خلكان نفس المرجع، مجلد: 4. ص 323.

(39) عبد الله بن إباض بن غيم اللاث بن ثعلبة التيمي من بني مرة بن عبيد رهط الأحنف بن قيس، وهو الذي فارق جميع الفرق المائدة عن الحق من الخوارج والمعتزلة والقدرية. إمام الإباضية وزعيم حركتهم إيان نشأتها في العهد الأموي. راجع ترجمته في: أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني (ت 670 هـ). طبقات المشائخ في المغرب: إبراهيم طلاي. قسنطينة: مطبعة البعث، لا. ت. ج:2، ص 273.

ب) - أبو العباس أحمد بن سعيد الشباخي، (ت 928 هـ). السير (تصحيح: محمد يوسف الباروني)، القاهرة: مطبعة الأزهار البارونية لا. ت. ص 72.

-117 -

-116 -