الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٦٤

ومنذ ذلك التاريخ أصبحت عمان مركزا للشراة والمحكمة، وأظهرت الذي اتسمت في عهده حركة الإباضية حتى شملت بالإضافة إلى عمان والبصرة عدادها السافر لمعاوية بن أبي سفيان ومن جاء بعده من ملوك بني أمية حضر موت والين وجزءا من شمال أفريقيا، وخراسان عن طريق ما يسمى بحملة والعباسيين لأنهم حولوا إمامة المسلمين المبنية على الشورى والاختيار الحر إلى العلم إلى المشرق والمغرب، وقامت إمامة عبد الله بن يحيى طالب الحق في حضر موت والين حتى شملت الحجاز سنة 129 هـ. وإمامة أبي الخطاب عبد

ملك عضوض

ولقد كان المدرسة التابعي الكبير أبي الشعثاء جابر بن زيد في البصرة. الأعلى بن السمح المعافري بطرابلس 140 هـ. حتى شملت القيروان وما ولتلاميذه الذين تربوا على يديه الأثر الكبير في جعل عمان - موطنه الأصلي - يتذهب بمذهب من تسموا - بعد النهروان من الخوارج - بأهل الدعوة، ثم

والاها ..

وبعد أن أذى أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة دورا إيجابيا كاملا في تنشيط

بالإباضية منذ خلافة عبد الملك بن مروان (65) - 86 هـ) نسبة إلى عبد الله الحركة الإباضية سلم زمام أمرها - وهو لا يزال على قيد الحياة - لمن رأه أهلا

ابن إباض المقاعي المري التميمي. بسبب - كما يقول الشيخ علي يحيي معمر:

(0)

المراسلات والمناقشات الطويلة التي جرت بين عبد الله وعبد الملك. وحركته النشطة في نقد سلكوك الحكم الأموي، بابتعاده عن منهج الخلفاء

للسير بها على نهجه من تلاميذه، ألا وهو أبو عمرو الربيع بن حبيب محدثنا الذي سيتولى الباحث الترجمة له، وعرض جهوده المغمورة - إن صح التعبير - في مجال تدوين الحديث النبوي الشريف والفقه، منذ فترة مبكرة من حياة

العلمي

الراشدين السابقين، ودعوته الصريحة لحكام الدولة إلى الاعتدال، أو اعتزال التصنيف والتأليف في العلوم الإسلامية. فإليه في أدوار حياته، وكفاحه أمور المسلمين، ثم لمواقفه الجدلية المتصلبة ضد الخوارج، بحيث ظهر عند العامة بمظهر الزعيم ". غير. غير أنه - في الواقع - كان يصدر في آرائه الجدلية وتصرفاته السياسية عن الإمام أبي الشعثاء الذي يعتبر - بحق – مؤسس المذهب الإياضي وأصوله.

(43) عبد الله بن يحيى طالب الحق أعلن إمامة الإباضية بالين بعد أن ضحت الأمة من الجور والفجور اللذين أتى بها أن فقد قال عنه أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني في كتابه طبقات المشائخ

بالمغرب: أصل المذهب وأسه الذي قام عليه نظامه، ومنار الدين ومن انتصبت به أعلامه ثم جاء من بعده أشهر تلاميذه أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة

(40) انظر رسالة عبد الله بن إباض إلى: الملك بن مروان كاملة في: أ - أبي الفضل أبي القاسم بن إبراهيم البرادي. الجوهر المنتقاة فيا أخل به كتاب الطبقات، طبعة حجرية مصورة. القاهرة: 1884 م، ص 156 - 167 سالم بن حمود بن شامس السيابي السائلي. إزلة الوعشاء من أتباع أبي الشعاء، (الحق: سيدة إسماعيل كاشف) القاهرة مطابع سجل العرب، 1979 (41) علي يحيى معمر (ت 1980 م). الإباضية مذهب من المذاهب الإسلامية المعتدلة - المخطوطة، ورقة رقم 1. (42) أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني - مرجع سابق، ج 2، ص 205.

100 - 86

عمال بني أمية، ففزعت إلى طالب الحق وهو قاض يومند بحضرموت، فقام بالأمر بعد استشارة الإمام أبي عبيدة ابتغاء مرضاة الله، وإقامة الشرعه، فاستولى قائد جيوشه أبو حمزة المختار بن عوف على الحرمين الشريفين وذلك سنة 130 ودامت إمامته نحوا من ثلاث سنين وانتهت باستشهاده رحمه الله من الجيطالي: كتاب قواعد الإسلام. تعليق: بكلي عبد الرحمن بن عمر، الجزائر: غرداية، 1976 م. ج: 1 - ص 64 بالهامش عن أبي إسحاق الطفيش. (44) أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني أحد الخمسة الذين حملوا العلم إلى المغرب عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، تولى إمامة الرياضية بطرابلس بعد مبايعته بلدة سياد إحدى ضواحي مدينة جنزور غربي طربلس سنة 140 هـ. فأحسن السيرة، وأنقذ القيروان من جور قبيلة ورفجومة البربرية الصفرية، وكانت مدة إمامته 4 سنوات. وقتل بموقعه تاورغاء على يد محمد بن الأشعث قائد أبي جعفر المنصور سنة 144 راجع ترجمته في: أ - أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر (ت 471 هـ)، سير الآلة وأخبارهم. (تحق: إسماعيل العربي).

الجزائر: المكتبة الوطنية 1979 م، ص 37.

ب - أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني (ت 670 هـ) مرجع سابق. ج: 1، ص 22 - 34.

-119 -

-118 -