الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٦٦

اين دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب ابن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر وهو هود نبي الله عليه السلام. ومنازل آل فراهيد هي الباطنة من ودام وما يليها من أعمال السويق. فالربيع إذن يماني الأصل، عماني الموطن، بصري ج - أسرته:

المنشأة

لم تتحدث تلك المصادر التاريخية القليلة التي تناولت حياة أبي عمرو الربيع ابن حبيب - وجلها إباضية - عن المكانة الاجتماعية، والمستوى الاقتصادي لأسرته، ولا عن عدد د أفرادها، إلا ماكان من إشارة عابرة لأحد المؤرخين المعاصرين إلى أن والده حبيب بن عمرو كان أحد تلامذة أبي الشعياء جابر ابن زيد، ولما لم ينوه بعمله نوه بابنه الربيع فأغلب ظن الباحث أنه لم يكن من العلماء. وهناك أيضا إشارة من صاحب) كتاب السير إلى أن للربيع أخا بعثه بجهاز من البصرة إلى الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي بتيهرت، غير أنه لم يذكر اسمه ومكانته الاجتماعية والعلمية، وهل كان أصغر من الربيع أو أكبر.

کا

(51) سالم بن محمد الحارثي العقود القضية في أصول الإباضية، مرجع سابق، من 150 (52) راجع: أ) - أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي، مرجع سابق، ص 21.

ب - سلمان عبد الله الباروني. (ت 1940 م). الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الرياضية، القاهرة: مطبعة الأزهار البارونية، لا. ت. ص 164. (53) عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ثاني ألة بني رستم، تولى إمامة الرياضية بتاهرت بعد وفاة والده الإمام عبد الرحمن بن رستم أحد حملة العلم الخمسة إلى المغرب عن أبي من النصرة وذلك سنة 171 هـ بعد أن اختير من بين السبعة الذين جعل الإمام عبد الرحمن ولاية أمر المسلمين في أحدهم، وفي عهده ثار ابن فندين بالجزائر، وخلف بن السح على عامله بطرابلس، وكانت مدة إمامته أربعين سنة وتوفي سنة 211 هـ راجع ترجمته في: سليمان عبد الله الباروني، المرجع السابق، ص 166. ب - محمد علي ديوز (ت 1961 م). تاريخ المغرب الكبير القاهرة:

138 وما بعدها.

م، ج 3 ص

والباحث من جانبه يرى أن هذا الأخ لا بد وأن يكون على مستوى ثقافي

واجتماعي يتناسب وسفارته إلى الإمام الرستمي وهو من هو في مكانته العلمية والادبية والسياسية وقتئذ عند الإباضية بخاصة ومن عاصره من علماء المسلمين وحكامهم

بعامة.

المغنيين

فهي

(54)

وأما أمه الأخرى لم يعثر الباحث لها على ذكر بالرغم من إلحاحه الجاد الشديد للحصول على معلومات حولها، لعلمه ما للأم من دور خطير في تنشئة الأبناء التنشئة الصالحة، وتوجيههم الوجهة المستقبلية السليمة، إذ كان لوالدة الإمام مالك بن أنس ذلك الأثر في تغيير طموحات ومقاصد ابنها الذي كان يعتزم أن يأخذ عن ويصبح معنيا إلى طلب الفقه والعلم. فقد روى ابن نباتة المصري نقلا عن تذكرة ابن حمدون من أن مالك بن أنس نفه يقول في كهولته: نشأت وأنا غلام فأعجبني الأخذ عن المغنيين، فقالت أمي: يابني إن المغني إذا كان قبيح الوجه، لم يلتفت إلى غنائه، فدع الغناء واطلب الفقه. فتركت المغنيين، وتبعت الفقهاء، فبلغ الله بي ماترى وهناك غير أم مالك كثير من الأمهات اللائي كان لهن الفضل الأكبر في نجاح أبنائهن بفعل توجيهاتهن الرشيدة. وإذا كان الباحث لم يقدر له أن يحصل على معلومات كافية حول الحالة الاجتماعية الأسرة أبي عمرو الربيع بن حبيب، ولم تسعفه النصوص التاريخية بالحديث عن والدته التي لا بد وأن كان لها دور هام في حياته، فإنه يستطيع أن يستشف من خلال ما تمثل في شخصية الربيع من صدق العزيمة، وسمو المقصد، ونبل الهدف، وكريم

(34) مالك: هو أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي إمام دار الهجرة ولد سنة 93 هـ) في المدينة المنورة، وجمع كبار التابعين، حتى أصبح إمام عصره. كان ثقة جليلا، يحب أهل العلم، وكان على صلة بالليث بن سعد إمام مصر في عهده. له كتاب الموطأ ورسائل في الرد على القدرية وفي تفسير غريب القرآن، توفي سنة 179 هـ) بالمدينة انظر ترجمته في: أم ابن حجر العقلاني - تهذيب التهذيب، مرجع سابق، ج: 10، ص 5. ب) أمين الخولي. مالك بن أنس القاهرة: دار الكتب الحديثة، لامت. الكتاب كله. (55) سرح العيون شرح رسالة ابن زيدون، ط. الموسوعات، 1332 هـ. من أمين الخولي، نفس المرجع من 49.

-123 -

-122 -