الربيع بن حبيب محدثا وفقيها
الجزء ١ · صفحة ٧٣قال صاحب الإباضية في الموكب: وإذا استطاع هذا الإمام العظيم بما أوتي من جهد وذكاء أن يجمع علم سبعين بدريا فإنه ليس غريبا أن يكون جمع من علم بقية الصحابة رضوان الله عليهم مالا يبلغه الحصر لكثرة عددهم وسهولة الأخذ
عنهم
وقد ساعده على ذلك كثرة تنقله بين البصرة والمدينة ومكة، فقد قيل عنه:
وفتاويه في كثير من أمور العقيدة، وقضايا مجتمعه ونوازله، ويقال: إن ديوانه ذلك كان من الضخامة بحيث يعجز عن حمله البعير، ويقع في عشرة أجزاء كبيرة). وكانت نسخة منه في إحدى مكتبات بغداد الكبرى في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد
البصرة
(20)
(15)
وذكر الوسياني أن نسخة من الديوان قد بقيت بعد موت جابر في حوزة
(27)
إنه حج أربعين حجة مما جعله يتصل بجم غفير من علماء الصحابة وكبار خليفته أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التيي، ثم توارثها أئمة الإباضية في التابعين، إلا أنه كان أكثر ملازمة لعبد الله بن عباس، وكان هذا يعده من أنجب تلاميذه وأعلمهم، حتى أنه يقول لسائليه من أهل البصرة. كيف تسألوني وفيكم جابر بن زيد أو أبو الشعثاء؟!. وفي رواية أخرى أنه كان يحيل سائليه إلى حوزة أبي عبيدة ثم في حوزة الربيع بن حبيب، وبعده صار في حوزة أبي سفيان
(201)
تلميذه جابر ويقول: اسألوا جابر بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم عليه ". ويقول عنه أيضا: «لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن
(21)
(22)
(20)
وجاء من طريق أبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي أن ديوان جابر كان في
(29)
محبوب، ثم في حوزة ابنه محمد بن محبوب ومنهم نقل إلى مكة. وأظنه من المفيد أن نذكر أن كلمة الديوان هنا تستعمل من قبل المؤرخين الإباضيين بمعنى مجموعة كتب، وليس كتابا معيناء)
زيد الأوسعهم علما عما في كتاب الله. وروى البخاري في تاريخه الكبير عن الفضل بن موسى عن ابن عقبة عن الضحاك عن جابر بن زيد قال: لقيني ابن ويروى أن أبا الفرج نفاث بن نصر أحد علماء جبل نفوسة في القرن الثالث عمر فقال: ياجابر! إنك من فقهاء البصرة، وستستفقى فلا تفتين إلا بكتاب الهجري استطاع أن يستنسخ نسخة من ديوان جابر في بغداد وأتى به إلى ليبيا ولم
ناطق أو سنة ماضية
يمكن أحدا من الاطلاع عليه أو نقله، الحقده الدفين على الإمام أفلح بن عبد
هذا ولم يكتف أبو الشعثاء جابر بن زيد بالرواية الشفهية من أولئك الصحابة العلماء ومن عاصره من كبار التابعين كمكرمة مثلا، بل كان يسجل الأحاديث التي سمعها، والفتاوي التي كان يتلقاها عنهم، حتى إنه استطاع أن يؤلف كتابا (24) محمد علي دبوز (ت 1981 م). تاريخ المغرب الكبير، القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، 1963 م، ج: 3. ضخما سماه (الديوان) ضمنه تلك الأحاديث التي رواها، وأودع في صفحاته آراءه (25) عمرو خليفة النامي، دراسات في الإباضية، دكتوراه من جامعة كمبردج باللغة الإنجليزية، سنة 1971 م. م
(15) علي يحيى معمر الإباضية في موكب التاريخ، مرجع سابق، الحلقة الأولى، ص 144 (19) محمد يوسف الطفيش، شرح عقيدة التوحيد، مرجع سابق، ص 134 .. (20) أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني. (ت 430 هـ) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء. ج: 3 - ص 85 - 86 (21) أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني، مرجع سابق، ج 2، ص 205 (22) أبو نعيم الأصبهاني. نفس المرجع، نفس الصفحة. (23) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ) التاريخ الكبير (مراقبة: محمد بن عبد المعيد خان)، بيروت: دار الكتب العلمية، 1977 م. ج: 1 - قسم 2، ص 204.
146
744
(26) الوسياني: هو أبو سلمان بن عبد السلام الوسياني، ذكره الدرجين من الطبقة الثانية عشرة. 550 - 600 هـ. وقال عنه: أحمد شيوخ الحلق الكبار، الحافظ للسير والآثار المروي عنه التواريخ والأخبار لم تفته سيرة أهل الدعوة في كل الأعصار … انظر: الدرجيني. مرجع سابق، ج 2، ص 513. (27) عوض خليفات. المرجع السابق، نفس الصفحة. من الوسياني. ورقة 67. (20) السوقي: ذكره الدرجين من عطاء الطبقة الحادية عشرة 450 - 500 هـ) وقال عنه هو في المذهب من أحد الأعلام، الكاشف بحسن بيانه، ونور منطق لسانه دياجي الظلام. المفتي في العلوم لا سيا علم الكلام، المجاحش المدافع عن كلمة الإسلام. انظر: الدرجيني. نفس المرجع. ج 2، ص 483. (29) و (30) عمرو خليفة النامي، دراسات الإباضية، مرجع سابق، ص 147.
10
-135 -
-134 -