الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٧٩

المسلمون حسنا فهو كذلك إن شاء الله. وما رأوه سيئا فهو. وإذا حضر وقد جاء الخبر عن الصديق رحمة الله عليه لما استخلف اجتمع المسلمون تفريقه حكم أولئك الرهط لم يحضر عند تفريقه إلا الأمين، ولا يحضر عند تفريقه فقالوا: افرضوا الخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا يعيله. فقالوا: جماعة لا ممن يأخذ، ولا ممن يعطي، فيفرق عشر كل قرية في القرائهم، ومن بردتان إذا أخلقهما وضعهما، وأخذ مكانها غيرهما، وظهره إذا سافر، ونفقته على كان في يده من الأمناء ما يغني به أهل قريته مال بفضله على أقرب الفقراء إليه، أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف، فقال أبو بكر: رضيت. ولم يضنوا عليه وإن كان أقرب الفقراء إليه ممن يليه ليس لهم عشر، وفي يده عشر ليس فيه ما كساء يشتمل به شملة ثوبه، ضنا بذاك عليه، ولكنهم أرادوا قطع الاحتجاج أن يغني به فقراءه، نظر فيه لهم إذا كان أهل القرى متجاورين يسمع بعضهم أذان يكون تصير للإمام من بيت مال المسلمين فضلة يستأثر بها على المسلمين. عن عمر رحمة الله عليه، روى ذلك الأحنف بن قيس، وعمر وقتئذ أمير

بعض ونحو هذا، وإذا تباعدت القرى مالوا به على فقرائهم حتى ينوهم، ليس

الأحد.

معهم شركة إلا ابن السبيل إذا حضر، والغارم، وفي الرقاب ها حضروا، المؤمنين فسألوا عما يحل من الفيء؟ فقال عمر: قوت عمر وأهله، قوت رجل وليس لأحد فيها سهم إلا أن تقسم على عدد الثمانية إنما ذلك من الله على الأمر بالعطاء لهم، والدلالة لمن يعطى، لأن ذلك سهم مفروض من عدد الثمانية لكل من قريش رحلة الشتاء والصيف وما أحج به وأعتمر وسهم في الفيء. وقول عمر: أحج وأعتمر إنما كان ذلك من قبل أن المسلمين يردون الموسم من صنف لمن حضر من هؤلاء أعطى له، ومن غاب فلا شيء له، فيعاد بفضل ذلك من حضر حتى يغنوا عامتهم. ألا ترى أن العاملين عليها ليس ذلك السهم الآفاق، فصار إليه يستمع من حجتهم، ويسألهم عن ولاتهم ليقطع عنهم مؤنة العناء في المسير إليه، ولولا ذلك لم يكن ذلك، وجاء عن عمر أنه كان يقول: على القسم وإن كان فيه أكثر من رزقهم وعلف دوابهم حرزوه فهذا ما أيها الناس: ليس أحد إلا وله في هذا المال نصيب إلا ما ملكت أيمانكم، وجاء

المسمى

السلف ولا الأئمة. أحد بذلك من ليس للعاملين إلا نفقتهم وعلف دوابهم ما داموا سعاة، فإذا فرغوا من جميع عن الصديق أنه كان يستمتع بالناضح) والمشملة مثل ذلك. وجاء عنه عند وفاته أنه ردّ النّاضح الذي في يده، والمشملة، هي الحبشة واللقوح"

لا يجوز، ولا يتقدم ذلك لم ينالوا منه شيئا، وأدوا ما قبضوا إلى بيت مال المسلمين

(701

4

وجاء عن عمر مثل ذلك أنه أصاب من في المسلمين مالا استمتع به في حوائجه، وأما الوالي إذا كان للمسلمين فليس له من الحقوق إلا نفقته على أهله ونفه فلما حضرته الوفاة أمر عبد الله ابنه وكسر فيه ماله، وباع فيه رباعه حتى جمعه

وأفضل الزكاة كلها تنصرف إلى الفقراء الذين أنت بين أظهرهم، وهؤلاء وأداه إلى بيت مال المسلمين، وعبد الله بن أرقم يومئذ على بيت مال المسلمين. وجاء عن الصديق رحمة الله عليه عليه مال احتمله.

كنفقته قبل أن يلي. الذين سمينا من قبل، إن الخبر جله في الصدقات للمصدق أن يأخذ من خواص أموالهم فيرد على فقرائهم، وليس للسعاة أن يأخذوا الثمن على سهم الأجراء من

(68) المشكلة: الناقة الحلوب التي جعل لها شمالا.

قدم

قبل أن الفرض لم يقع من الله على القسم. ألا ترى أن الخبر جاء عن عمر (67) الناضح: البعير، أو الثور، أو الحمار الذي يستقى - وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حضور - كان يجعل الصدقة في (69) الحبشة: هذا ما اجتمع له من المثقلة. الصنف الواحد ممن سمّى الله له؟ وإنما للسعاة أجر مثلهم على التقسيط وللقوام (70) اللقوح: الناقة الحلوب - انظر معاني هذه الكلمات في: بالعدل. ألا ترى أنه ليس للعاملين خلق هو أصبر من الإمام، وأنه ليس للإمام (أ) جمال الدين بن مكرم الأنصاري، ابن منظور (711 هـ) لسان العرب. مناول من فيئهم شيئا، وإخراجهم إلى القوام بالمعروف.

من البحرين

(ب) الطاهر أحمد الزاوي، ترتيب القاموس المحيط. ط: 3 الدار العربية الكتاب. 1980 م مادة: نضح وشمل

وحيش، ولقح.

-147 -

-146 -