الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٨

4 - الكشف

تلك الأسباب التي أدت إلى إغفال ذكر هذا المحدث الرائد عن وعدم اعتبار مسنده ضمن كتب السنة المعتمدة لدى جمهورا المسلمين

5 - إبراز جهود علماء الإباضية المبكرة في مجال السنة، لنفي تلك المزاعم التي تدعي أنهم لا يعتمدون من الحديث إلا ماجاء عن طريقهم.

6 - الكتابة عن السنة النبوية في أدوارها المختلفة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى زمن التدوين وعن الحديث ومصطلحه باختصار، وذلك لقلة الكتابة من علماء الإباضية في هذا الخصوص إذا استثنينا ماكتبه العالمان المعاصران أبو محمد عبد الله بن حميد السالمي، وقطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش، حيث كتب السالمي في كتابه طلعة الشمس ما يتعلق بحجية السنة وشروط الراوي والرواية، وكتب اطفيش كتابه جامع الشمل في الحديث ومصطلحه، ولم يتعرض الاثنان لتأريخ السنة وجهود العلماء في مقاومة الوضع، وما تواضع عليه العلماء في علم الحديث ومصطلحه. ولعل هذه المحاولة المتواضعة من الباحث في هذا الخصوص ستكون بداية جادة ومنطلقا فسيحا لمن يريد طرق هذا الباب من طلبة العلم الإباضيين حتى يسد هذا النقص الذي لا حظه كثير من علماء المسلمين في

مكتبتهم هي

تلك

الإسلامية

، أهم الأسباب التي أدت بالباحث لاختيار هذا الموضوع، وحملته على تبني هاتيك الأهداف، وهو كله أمل في الله عز وجل أن يحقق له المسعى، ويبلغه القصد: فنعم المولى ونعم النصير) وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ".

(2) سورة الحج: الآية: 78. (3) سورة هود: الآية: 80

ثانيا: طريقة البحث: واليا واسبانيا اتجهت همة الباحث لجمع مادة هذا البحث إلى نوعين من المصادر والمراجع المخطوط منها والمطبوع والتي تتمثل في:

1 - ماكتبه الإباضية قديما وحديثا عن علمائهم وفقهائهم في طبقاتهم وسيرهم وغيرها من مؤلفاتهم التاريخية والفقهية.

2 - ماكتبه غير الإباضية في مصنفات التراث العربي الإسلامي، والكتب الحديثة من تراجم الرجال بعامة وكتب رجال الحديث وعلومه بخاصة. أما بالنسبة للنوع الأول من تلك المصادر والمراجع فقد تعلم الباحث أن يجد بغيته منها في موطنين اثنين من مواطن الإباضية، حيث يتعذر عليه الوصول إلى مواطن أبي عمرو الربيع بن حبيب الأصلي لأسباب لها مبرراتها.

أ) في جبل نفوسة بليبيا الذي يعتبر موطنا للإباضية منذ منتصف القرن الثاني الهجري ومحضنا لتراثهم الفكري والعلمي بما برز فيه من رجالات العلم على مرّ العصور الإسلامية، وبما اشتهر به من اقتناء الكتب وإنشاء المكتبات، فكتب التاريخ" تذكر لنا أن مكتبة قصر (ولّم) الشهير، والذي يقع في قمة جبل مرتفع يطل من ناحية الشرق على مدينة شروس هذه المكتبة وحدها كانت تضم على ما ذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر الفرسطائي المتوفى سنة 504 هـ، ألف. ثلاثة وثلاثين كتب المذهب التي وصلت من المشرق. لذلك توجه الباحث إلى مكتباته الخاصة - إذ لا يوجد به اليوم مكتبات عامة لكتب الإباضية - إلا أنه لم يجد بها فيما يتعلق بأبي عمرو الربيع بن حبيب

جزء من

(1)

(6)

(4) راجع: أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني. (ت 670 هـ) طبقات المشائخ بالمغرب. (تحقيق: إبراهيم طلاى). الجزائر: مطبعة البحث بقسنطينة، لا ث. 2. ص 442. (5) ذكره الدرجين من علماء الطبقة العاشرة وقال عنه بإنه كان في حياته بيت العلم، يفيد به كل طالب وكل ذي حاجة، ولما دنت وفاته أودع علومه الكتب، فصنف تصنيفات خمسة وعشرين كتاباً، وكتابا آخر تركه في الألواح

انظر: المرجع نفسه، ص 443.

(6) عمرو خليفة النامي. ملامح الحركة العالمية بوارجلان منذ انهيار الدولة الرسمية حتى أواخر القرن السادس الهجري - مجلة الأصالة، (مارس 1977 م. 14 - 33.

-15 -

-14 -