الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٨٢

هـ) وفاة أبي عبيدة: عبيدة مسلم بن أبي كريمة إلى جوار ربه بعد أن أمضى عمرا حافلا

انتقل يجلائل الأعمال في جوانب الحياة المختلفة: العلمية، والاجتماعية، والسياسية، وكانت وفاته على ما ذكره بعض المحققين من المؤرخين المحدثين حوالي سنة 150 هـ زمن خلافة أبي جعفر المنصور الذي قال عنه: أو قد مات؟! إنا لله وإنا إليه راجعون. ذهبت الإباضية).

(06)

3 - ضمام بن السائب" ضمام بن السائب الندبي نسبة إلى بني ندب بن شمس من أزد عمان الذين يقطنون وادي العق المفضي إلى الشرقية من أعلاه. أحد الأعلام الذين خرجتهم مدرسة أبي الشعثاء جابر بن زيد، ذكره الدرجيني في طبقاته من علماء الطبقة الثالثة (100) - (150) أي من تابعي التابعين، وقال عنه: «ومنهم - - - أي علماء الطبقة الثالثة - ضمام بن السائب رحمه الله كهف اليتامى والأرامل، المفزوع إليه في النوازل، فطال ما أوصى عليه أبو عبيدة في الفتاوى والمعضلات، فانكشفت بأجوبته ظلم المشكلات، وكان ذا رفق وتلطف،

من

واجتهاد وتقشف

وقال في حقه أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي في كتابه السير: ضمام بن السائب من أهل العلم والتحقيق، والكاشف أمر المعضلات عند حصر ذوي الضيق، أخذ عن جابر وغيره، وكان ما أخذ عن جابر أكثر مما أخذ عنه

(84) انظر: أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي (ت 751 هـ). قواعد ال غرداية. المطبعة العربية 1976 م ج 1، ص 50 بالهامش (85) نفس المرجع، نفس الصفحة بالهامش.

: بكلي عبد الرحمن بن عمر)

(86) راجع ترجمته: أم الدرجيني، مرجع سابق، ج: 2 م ص 246 - 248. ب الشاخي، مرجع سابق، ص 86 - 88 - (87) سالم بن حمود السيابي. إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان. مطابع الكتب الإسلامية، 1384 هـ.

ص 130.

(88) الدرجين - نفس المرجع، ص 246 - 247.

(93)

(91)

عبيدة، وذكر أيضا: أنه كان راوية جابر بن زيد د، ونقل أبو سفيان محبوب بن الرحيل المؤرخ العماني الثقة أن أبا الحر" علي بن الحصين العنبرى قال لأبي عبيدة مسلم أقم للناس بمكة خمسة أيام بعد الموسم فأبى، فقيل له عليك بضام. فقال: أو عنده من العلم ما يكتفي به الناس؟ قالوا: وفوق ذلك. فأتاه. فأقام للناس، وكثر عليه السؤال وكان جوابه: سألت جابرا، وسئل جابر، وسمعت جابرا، وقال جابر وكان ضام ممن تناولته يد الحجاج بن يوسف الثقفي بالسجن والتعذيب لنشاطه العلمي والسياسي. قال أبو سفيان: «لما سجن الحجاج أبا عبيدة وضماما منع أن يصل لهما شيء، وكانا يقصان شاربيها بأسنانها، وكان أحدهما لينفض لحيته فيتساقط منها القمل. وكان يطعم أهل السجن خبز الشعير وملح الجريش، ويعمد إلى مراكن عظام فيسكب فيها الماء، ويطرح فيها الملح ثم يضرب حتى تخرج رغوته فمن شرب أولا كان أمثل قليلا، ومن شرب آخرا كان العذاب، وربما ضاق ضمام فيقول أبو عبيدة: على من تضيق؟! ولم يخرجا من السجن حتى مات الحجاج

(89) الشماخي. نفس المرجع. (90) نفس المرجع، ص (91) أنظر ترجمة:

090

أ) الدرجيني. نفس المرجع، ص 278 - 289. ب الشماخي

ص 190117

(92) أبو الحرة الحصين العنبري من علماء الإباضية وفقهائهم، أقام بمكة، وقد ناله من مروان بن محمد الملك الأموي عنت واضطهاد، وكان غنيا موسرا يبذل الأموال للفقراء والمساكين وفي الدعوة للحركة الرياضية، قتل مع قائد طالب الحق المختار بن عوف الشاري يوم مكة. راجعاً) الدرجيني. نفس المرجع، من 262 وما بعدها

ب الشباخي، نفس المرجع، ص 100. (93) الشباعي، السير المرجع السابق.

(94) مراكن جمع مركن، جاء في اللسان والمركز بالكسر الإجانة التي تقبل فيها الثياب ومنه حديث حنة أنها كانت تجلس في مركن لأختها زينب وهي مستحاضة. راجع: حرف النون فصل الراء، مادة: ركن. (95) أ - الشياخي. نفس المرجع ص 67. ب - الدرجيق. مرجع سابق، ص 247.

-153 -

-152 -