الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٨٨

الإمام المهنا بن جيفر الذي بويع له بالإمامة سنة 226 هـ على عمان، فقد قال: وفي زمانه (أي المهنا اختلف في البصرة محبوب بن الرحيل وهارون بن

1771 -

اليان في مسائل خالف فيها هارون قول المسلمين، وكانت أئمته فيها الشعبية)

34

وكتب كل من محبوب وهارون رسائل إلى المهنا وإلى حضرموت، وهي سير مأثورة موجودة، نقض فيها كل واحد. صاحبه ما قال به، وكان الحق فيها مع محبوب، فأخذت به عمان وحضرموت، وتابعت الين هارون. وعلى هذا تكون وفاة أبي سفيان محبوب بن الرحيل بعد سنة 226 هـ والله

5 - محمد بن المعلى الكندي: محمد بن المعلى هذا من أهل (فحش) من قلب عمان، وكان من الرجال المعدودين في الطليعة، وحسبه أنه أحد حملة العلم عن الربيع بن حبيب من البصرة إلى عمان.

(30)

وقد اتجهت همة ذوي الحل والعقد من العلماء والوجهاء بعمان أن ينصبوه إماما ولكنه خاف على نفسه من قطع الشرى، وألا يكون له سلطان فيقع في القصور أو التقصير ويستفاد من هذا أنه كان أهلا للإمامة، ولكن الآراء لم تتفق

حوله

هذا ولم تعرف سنة مولده، ولا عام وفاته، غير أنه ثبت وجوده سنة السنة التي أراده فيها موسى بن أبي جابر الأزكوي أن يتولى إمامة

177 هـ وهي

(27) الشعبية: فرقة أصحاب شعيب بن محمد، وهي من فرق المجاردة، وهم أشبه أن يكونوا أميل إلى المعتزلة. إلا أنهم يخالفونهم في مسألة القدر، ولعلهم لا يقولون فيه يقول القدرية، ومن ذلك الحين يوجد في الين مذهب المجاردة. غير أن التشيع لآل البيت: عليهم بعد، فأخذوا في الفروع بذهب زين العابدين. انظر: السالمي، تحفة الأعيان. مرجع سابق، ج:1، ص 129 - 130 بالهامش.

(28) السالمي تحفة الأعيان مرجع سابق. ج: 1 م ص 129 - 130. (29) راجع ترجمته: سالم حمود السيابي. إزالة الوعاء من أتباع أبي الشعثاء، مرجع سابق، ص 47 - 48. (30) معنى قطع الشرى: تقدم فقاتل عن القوم، أو تقدم إلى السلطان فتكلم عنهم.

عمان فكره محمد هذا أن يقطع الشرى كما أشرنا، وبذلك ولى مكانه محمد بن أ ن أبي

عفان

ثانيا: تلاميذه من أهل حضرموت

أما من حمل العلم عن أبي عمرو الربيع بن حبيب من أهل حضرموت

فأشهرهم. أبو أيوب وائل (3)

أبو أيوب وائل بن أيوب من علماء الطبقة الرابعة (150) - 200 هـ) كما ذكر الدرجيني، وهو من حضرموت، أخذ العلم بالبصرة عن أبي عبيدة مسلم وأبي عمرو الربيع بن حبيب. وقد تولى رئاسة علماء الإباضية بالعراق بعد رحيل الربيع إلى عمان، وكان مع الإمام طالب الحق أبي يحيى عبد الله بن يحيى الكندي في حروبه، وله دور خطير ومشاركة إيجابية في شؤون الإمامة بحضرموت. وهو أحد رجال الفتيا المشهورين في المذهب الإباضي، وممن روى عنهم أبو غانم بشر بن غانم في، وكان أبو عبيدة الصغير عبد الله بن القاسم لجلالة وعلو كعبه في العلم إذا سئل عن مسألة قال: «عليكم بوائل فإنه أقرب عهدا بالربيع. وذكر عنه أنه كان من المتكلمين المناظرين، قال الشماخي: «رأيب جزءا فيه مناظرة أبي أيوب للمعتزلة مع رجل منهم يقال له: كهلان وأصحابه (3)

كتبه

(31)

(31) السالمي - نفس المرجع، ص 91. (32) راجع ترجمته: أ) الدرجيني، مرجع سابق، ج 2، ص 228.

(33)

(ب) الشياخي، مرجع سابق، ص 105. ح الجيطالي، قوعد الإسلام. تعليق: بكلي، مرجع سابق، ج 1، ص 103 بالهامش. د) عمرو النامي، أجوبة ابن خلفون. بيروت: دار الفتح، 1974 م، من 110. (33) عمرو خليفة النامي، نفى المرجع، نفس الصفحة. (34) الدرجين، مرجع سابق م ج 2 ص 228 (35) الشياخي، مرجع سابق، ص 105

-1،63 -

-162 -