الربيع بن حبيب محدثا وفقيها
الجزء ١ · صفحة ٨٩لم تتحقق مع
الباحث سنة ميلاده، ولا سنة وفاته - رحمه الله تعالى -. هذا وكان لأبي عمرو الربيع بن حبيب تلاميذ من خراسان ومن أشهرهم هاشم بن عبد الله الخراساني ذكره السالمي عند حديثه عن تلاميذ الربيع، ولم يعثر الباحث على ترجمته في الكتب التي تحدثت عن حياة زملائه. وقد أخذ عنه أيضا من العراقيين الجم الغفير كما قال السالمي
2 - أسباب انقطاع طلبة العلم الإباضيين بشمال أفريقيا عن مدرسة الربيع بن حبيب بالبصرة
تتحدث المصادر والمراجع من الكتب التي بين أيدينا عن أنه كان لأبي عمرو الربيع بن حبيب تلاميذ من المغرب كما كان لشيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ولعل السبب في ذلك - كما يعتقد الباحث - يرجع إلى عاملين اثنين: 1 - لما ظهرت إمامة الإباضية في طرابلس بزعامة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري سنة 140 هـ وكان ماكان من قتال بينه وبين عمال العباسيين بشمال أفريقيا ثم بينهم وبين من جاء بعده كأبي حاتم الملروزي إمام الدفاع (145 (155) وعبد الرحمن بن رستم مؤسس الإمامة بتاهرت 160 - 171 هـ)، أصبح الذهاب من شمال أفريقيا إلى البصرة بالعراق - مهد الحركة الإباضية - من العسر بمكان، وبذلك لم يتسن لطلبة العلم في المغرب الذهاب
إلى مدرسة الربيع بن حبيب التي عاصرت تلك الأحداث.
2 - كان الرجوع حملة العلم من البصرة إلى المغرب، ليبيا، وتونس، والجزائر، أثره في قيام حركة علمية مباركة أتت نتائجها على يد من تتلمذ على هؤلاء الحماة. ولعل ما يسمى عند إباضية المغرب بسلسلة نسبة الدين - التي
(36) السالمي، حاشية الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب القاهرة: مطبعة الأيجار البارونية، 1326 هـ.
ج:1، ص 4.
سنورد نصها - خير شاهد لما بذله حماة العلم العائدون من البصرة من جهود في تعليم أبناء المغرب وتثقيفهم بحيث لم يعودوا بحاجة للذهاب إلى العراق، مم، مما أدى إلى عدم تتلمذ أحدهم عن الربيع، ثم بالتالي لم يكن له ذكر في هذه السلسلة، لقد جاء في رسالة سلم العامة والمبتدئين لأبي محمد عبد الله ". بن يحي الباروني ما
نصه:
سلسلة إسناد المذهب:
الطريقة الأولى في نسبة المذهب: ومبدؤها من آخر القرن السادس عن
الشيخ مقرين بن محمد البغطوري " قال - رحمه الله - بعد البسملة والصلاة والسلام: «تأملت في تسمية من أ أخذنا عنه الدين من خلق الله أجمعين فوجدتهم على الجمع ثلاثة: الملائكة، والأنبياء، والمسلمين، وعلى الإنفراد من ا الأنبياء ثمانية عشر نبيا والنبي محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام،
، ومن
الملائكة
أربعة: ومن الفقهاء ثلاثين رجلا وامرأة. أما الملائكة فهم: جبرائيل، ومكائيل، وإسرافيل، واللوح المحفوظ
(37) أبو محمد: هو عبد الله بن يحي الباروني والد المجاهد سلمان الباروني ولد يكباو ولم تتحقق لدينا سنة ميلاده، إلا أن الشيخ محمد بن يوسف الطفيش قال عنه والشيخ عبد الله بن يحيى هو عالم ووارع نفوسه وأظنه تربي، ولما كانت ولادة اطفيش على الثابت الصحيح سنة 1236 هـ، فيكون مولد عبد الله الباروني في هذا التاريخ أو قبله أو بعده بقليل. أخذ العلم من مشائخه بجربة ثم انتقل إلى ليبيا وقد ملأ وطابه علما نفع به جبل نفوسة عند اشتداد طلبة الجهل في أواخر العهد العثاني، ومن تلاميذه الشيخ عمرو بن عيسى التندميرة، وغربي العزابي وغيرهما، له ديوان شعر صغير
ورسالة سلّم العامة والمتدثين، توفي سنة 1912 م. وضريحه بكبار ملاصق مسجد أبي محمد الكباوي. (30) مقرين بن محمد البفطوري نسبة لبلدة بقطورة خربة بالحرابة قريبة من بقيقيلة وجريحن، قال عنه الشماخي: أحد الأشياخ الذين تمسكوا بالعلم واهتوا بالعمل 000 إلى أن يقول: وذكر أنه أكل الكتاب (يعني سير أشياخ نفوسة) عام 599 هـ في إجناون في حضرة الشيخ أبي يحيى توفيق رحمه الله انظر: السير، مرجع سابق، ص 548، وعلي مصطفى المصراتي. مؤرخون من ليبيا، منشورات الشركة العامة للنشر، سنة 1977 م، ص 15 وما بعدها. (39) لو قال: جبرائيل عن اللوح المحفوظ لكان أولى، إذ أن الوحى لم يأت الرسول صلى الله عليه وسلم إلا عن طريق
جبرائيل عليه السلام.
12
<-165 -
-164 -