الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٩٠

وأما الأنبياء فهم الذين ذكرهم الله في سورة الأنعام في قوله تعالى: وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم، ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا، ونوحا هدينا من قبل، ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين، وزكرياء ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين، وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين. ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم، ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده، ولو أشركوا الحبط عنهم ما كانوا يعملون، أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبؤة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين، أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده) فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم فبهداهم اقتده، فاقتدينا نحن بالنبي السلام كاقتدائه بالنبيين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. وأما الفقهاء من أشياخنا الذين أخذنا عنهم الدين فهم ثلاثون رجلا من عبد الله بن عباس ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، وكلهم من نفوسة غير سبعة من غيرهم وهم: ابن عباس، وجابر بن زيد الأزدي البصري وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي البصري، وإسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو مرداس مهاصر السدراتي، والإمام عبد الوهاب ووالده الإمام عبد الرحمن ابن رستم الفارسي رضى الله عنهم أجمعين (2)

(40)

ثم بدأ يذكر أسماءهم فردا فردا حتى وصل إلى حملة العلم عن أبي عبيدة إلى

(40) الأنعام: الآيات 83 - 90. (41) أي زمن مقرين وهو أواخر القرن السادس ..

(42) عبد الله بن يحي الباروني (ت 1912 م)، سلم العامة والمبتدئين تعليق: سلميان عبد الله الباروني. القاهرة: مطبعة النجاح: 1906 م، ص 31 - 93

ليبيا حيث قال: «وأخذ أبو ذر عن أبي مرداس مهاصر السدراتي الساكن بتبرس، وأخذه أبو مرداس عن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن الفارسي، وأخذه عبد الوهاب عن أبيه عبد الرحمن (أحد) حملة العلم الخمسة إلى المغرب) وأخذه عبد الرحمن عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي البصرى». وقال الشيخ مقرين رحمه الله من طريق آخر:. وأخذه أبو ذر عن أبي

(46)

خليل) الدركلي وأخذه أبو خليل عن أبي المنيب محمد بن يانس، وأخذه أبو المنيب عن إسماعيل بن درار الغدامسي (أحد) حملة العلم الخمسة أيضا)، وأخذه إسماعيل عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس وعائشة أم المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم) هذا وإننا إذا ما تتبعنا نسبة الدين في تونس (جربة والجنوب التونسي) ووادي سوف وأريغ ووارجلان وميزاب بالجزائر، وجبل نفوسة وزوارة بليبيا، وهذه كلها مواطن الإباضية في زمن هذه النسبة نجدها تنتهي إلى حملة العلم من البصرة إلى المغرب وبالخصوص إلى الإمام عبد الرحمن بن رستم، وإسماعيل بن

شيخه بما انتهى إليه فقال له أعلم أن

(43) أبو ذر: هو أبان وسيع النقوسي من بلدة ويقوم قريبة آثارها من مرقس. ذكره الدرجيني من علماء الطبقة الخامة (200 - 250 هـ) أخذ العلم عن أبي خليل لكل زمان نذيرا وأنت نذير زمانك يا أبا ذر: أنت الناس بالا الرخص ولمكانته العلمية والاجتماعية عينه الإمام أفلح بن عبد الوهاب واليا على الجبل بعد وفاة العباس بن أ راجع: الدرجيني، مرجع سابق، ص 301 -

305

(44) أبو مرداس مهاصر التبرستي أحد الذين جرت نسبة الدين على يديه، ذكره الدرجيني من عطاء الطبقة الخامسة 200 - 250 هـ) كان زاهدا ورعا وعلما لكل الفضائل، قبره بأثار تبرست المقابلة الفرسطاء شمال شرقي كباو. (45) أبو خليل سال الدركلي من علماء النصف الأول للقرن الثالث، تلميذ لأبي المنيب محمد بن يانس، أسس مدرسته الخرج منها علماء أجلاء منهم أبو ذر، وكان من أكثر الناس عبادة وحبة للصلاة. انظر: الدرجيني، الطبقات، مرجع سابق، ج:2، ص 299 - 301، والشباخي السير، مرجع سابق، ص 211 - 213، وعلي يحيى معمر الإباضية في الموكب. مرجع سابق، الحلقة الثانية، القسم الثاني، ص 73 - 74. (46) أبو المنيب: هو محمد بن يانس الدركلي من علماء النصف الأول من القرن الثالث 2000 - 250 هـ). تلقى العلم عن إسماعيل بن درار القداسي وأحد العلماء الأربعة الذين أرسلوا إلى تيهرت لمناظرة المعتزلة في علوم القرآن وتفسيره زمن الإمام عبد الوهاب، راجع ترجمته: الدرجيني، الطبقات المرجع ص 296 - 299، والشاعي، نفس المرجع، ص 165 - 170. (47) عبد الله بن يحي الباروني نفس المرجع، ص 26.

-167 -

-166 -