الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٩١

درار الغدامسي وأبي داود القبلى، تنتهي إلى هؤلاء ثم إلى أبي عبيدة مسلم إلى التابعي الكبير أبي الشعثاء فالصحابة، أما أبو الخطاب، وعاصم السدراتي فيظهر أنه لم ينتسب إليها طلبة العلم لوفاة عاصم بعد سنة واحدة من قدومه من العراق أي سنة 141 هـ ولانشغال أبي الخطاب بأمور المسلمين، والدفاع عن كيان الإمامة حتى توفي سنة 144 هـ

- إنتاج أبي عمرو الربيع بن حبيب العلمي ومكانته الاجتماعية والعلمية

أ - إنتاجه العلمي:

لقد أسهم أبو عمرو الربيع بن حبيب بجهود موفقة في ميدان العلم ونشره، ولعل خير شاهد له في هذا المجال بعض من ذكرنا من تلاميذه العلماء الذين كانوا سرجا أناروا بعض أقطار العالم الإسلامي بعلمهم من أمثال: أبي أيوب وائل، وأبي سفيان محبوب وغيرهما، ولم تنته جهوده المخلصة عند صناعة عقول الرجال وتنمية مداركهم، وشحذ عزائمهم لمواجهة ما تمليه ظروف الحياة المجددة المتطورة، وإنما انتهج سبيل أستاذه الأكبر أبي الشعثاء جابر بن زيد في التدوين، فكان من أوائل من دونوا علم الشريعة في القرن الثاني الهجري، حيث عمد إلى تقييد ما تلقاه مشافهة من شيوخه من كبار التابعين وصغارهم في التفسير والحديث والفقه، فكان ما وصلنا مما دوّنه - عدا الذي عبثت به يد التلاشي:

1 - مسند أبي عمرو الربيع بن حبيب في الحديث النبوي الشريف، وأغلب روايته عن شيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن بعض الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2 - كتاب آثار الربيع: وقد رواه الربيع عن شيخه ضمام بن السائب عن

(48)

جابر ابن زيد مقطوعا، وقد جمعه أبو صفرة عبد الملك بن صفرة، ولم يطبع

بعد

(40)

ولعله

أن من المفيد يسوق الباحث نماذج من هذه الرواية في ذلك الكتاب المخطوط فيما يلي: حدثنا أبو صفرة عبد الملك بن صفرة قال: حدثنا الهيثم عن الربيع بن حبيب عن ضمام بن السائب عن جابر بن زيد الأزدي رضي. الله عنه عن رجل قذف امرأته ولم يتلاعنا ولم يترافعا، لم يريدا ذلك ثم مات أحدهما قال: يرثه

صاحبه.

(50)

الربيع عن ضام عن أبي الشعثاء قال: الطعام والصوم والعتق في

الظهار قبل أن يتماسا ..

الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء قال: إن شاء المحرم باع ثيابه التي فيها وهو محرم واشترى غيرها.

الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء قال: في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ثم مات، قال: لا صداق لها، وعليها العدة ولها الميراث. وقال أبو علي إمام الفقهاء: إن لها صداق نسائها، أو من كان مثلها من أهل بيتها، وروى ذلك عن ابن مسعود أن لها الصداق. قال: لو نجد ذلك عن ابن مسعود وعن ثقة

لأخذنا به

الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء في رجل طلق امرأته وهو مريض؟

قال: ترثه ما دامت في العدة، فإذا انقضت العدة فلا ميراث لها. الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء أوصى أن تغسله امرأته. الربيع عن ضام وأبي نوح عن جابر بن زيد في المختلفة قال: لا يأخذ

(48) أبو صفرة: عبد الملك بن صفرة ذكره الشماخي في طبقة الربيع، وقال عنه: مبلغ في العلوم فكان كبيرا، وحاز منها شيئا كثيرا، روى آثار الربيع عن ضمام عن جابر وهو مشهوره. راجع: الشماخي، السير، ص 119. (49) خطوط بدار الكتب بالقاهرة رقم 21582) ب (القسم الأول من ورقة 73 - 80 في القرن العاشر الهجري، انظر فهرست المخطوطات بدار الكتب بالقاهرة 2: 233، راجع: فؤاد سركين، تاريخ التراث العربي اثر: فهمي أبو الفضل، ومحمود فهمي حجازي، القاهرة: الهيئة المصرية العامة، 1971 م، مج: 1. ج:

(50) الإطعام.

267

-169 -

-168 -