دراسات في تاريخ المكتبات والوثائق والمخطوطات الليبية
الجزء ١ · صفحة ١٤التعليمية، واستفاد من خدماتها كل الذين وفدوا على الزاوية من داخل البلاد وخارجها، ومن ناحية أخرى، تعتبر مؤلفات الزروق وكل ما كتب عنه مساهمة فعالة فى إثراء الفكر والتراث العربي (28)
وما زالت الزاوية تؤدى دورها الثقافى والدينى على أكمل وجه في الوقت الحاضر، وتوجد فيها مكتبة تضم أكثر من (7000) مجلد وتم افتتاح المكتبة عام 1978، ويوجد الآن مشروع متكامل يتضمن توسيع المكتبة وإنشاء المرافق التعليمية الحديثة بالزاوية، وأقيم في شهر حزيران (يونيو) 1980 مهرجان علمى بمناسبة مرور (500) عام على مولد صاحب الزاوية، وتم في هذا المهرجان إلقاء العديد من البحوث العلمية التي تشيد بمآثر أحمد
الزروق وفلسفته ومنهجه العلمى فى مجالات اللغة والفقه والتصوف.
3 - مكتبة زاوية الجغبوب: تعتبر هذه المكتبة من أهم المكتبات في العالم الإسلامى لما يحويه من مخطوطات ومراجع في مختلف العلوم الدينية والاجتماعية، لقد تأسست هذه المكتبة خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وهى جزء من الزاوية الملحقة بالجغبوب، وتم تكوين المكتبة عن طريق الشراء والنسخ، إذ يوجد فيها نساخ متخصصون في هذا الميدان، وعدد المجلدات غير معروف بالضبط وتختلف المصادر في تقديرها، فقد احتوت المكتبة على نحو (14) ألف مجلد قبل الاحتلال الإيطالي، ولكن الإيطاليين نهبوها وداسوها بنعال خيولهم ويقال إن ما تبقى منها حوالي ألف، مخطوط، أما الكتب الموجودة فى خزائنها فقد نيفت على الثمانية آلاف مجلد في التفسير والحديث والتوحيد والفقه وغير ذلك (20)
لقد زخرت هذه المكتبة بكل أنواع العلوم تقريباً من قرآن كريم وحديث نبوى وفقه وأدب وتاريخ، حتى أن عدد مجلداتها قارب أربعين ألفاً تشكل
(28) عبد العاطل عبد الله: المكتبة الزروقية: بحث مقدم ضمن البحوث الصيفية لقسم المكتبات والمعلومات، كلية التربية، جامعة الفاتح، 1979. - ص ص 2 - 3
(29) محمد بن عثمان الحشائشي: رحلة الحشائشى إلى ليبيا. - ص ص 151 - 152
المخطوطات القيمة نسبة كبيرة منها وتعرضت هذه المكتبة للتلف والضياع والحرق أثناء الاحتلال الإيطالي للجغبوب عام 1926، وأثناء الحرب العالمية الثانية، وكذلك الحال بالنسبة للمكتبة الموجودة في الكفرة، وأخيراً ضمت معظم المخطوطات والكتب الباقية من مكتبة الجغبوب والكفرة إلى المكتبة المركزية في جامعة قاريونس / بنغازى، وتم تصوير العديد منها وفهرستها لإفادة الباحثين وطلبة. العلم.
4 - زاوية أولاد سهيل: تقع بأبى عيسى بالقرب من زاوية أولاد سنان بالزاوية، وسهيل صاحب هذه الزاوية رجل يعرف بأبي عيسى، ويذكر عنه صلاح واعتناء بضيافة من كان يرد عليه، وتوفى عام (673 هـ)، والأرجح أنه كان من قبيلة الوشاحين العربية، وما إن هل القرن الرابع عشر الميلادى حتى بلغت زاويته من الضخامة حداً كبيراً لما حوته من الكتب والأسلحة الثمينة التي أغدقها المخلصون بالفضل، ومن أشهر الزوايا زاوية أولاد سهيل التي زارها التيجانى ورأى فيها كتباً كثيرة محبسة، وما زالت هذه الزاوية مقصورة على حفظ القرآن، وفيها حجر كثيرة يسكنها الطلبة ولها أوقاف كثيرة يصرف ريعها على ما تحتاج إليه من إصلاح وفى مساعدة الطلبة الغرباء (30)
5 - زاوية يوسف الجعرانى: من زوايا مسلاته المشهورة ببلدة القصبات عاصمة مسلاتة، وأسسها الشيخ يوسف الجعرانى الذى عاش عام 820 هـ)، وهدف من إنشائها إلى تحفيظ القرآن وتعليم العلم، وكان يقصدها الطلاب من الجهات، وبنيت فيها حجرات كثيرة لإيواء الطلبة الأغراب. جميع
6 - زاوية عبد السلام الأسمر تعتبر من أشهر زوايا زليطن، وتعرف بزاوية الشيخ، ومهمتها تعليم القرآن، وتحفيظه، وفيها حجرات كثيرة لإيواء
(30) أبو محمد التيجانى (706) - (708): رحلة التيجانى إلى ليبيا؛ تقديم حسن عبد الوهاب. - تونس: المطبعة الرسمية، 1958. - ص ص 212 213.
35
34