دراسات في تاريخ المكتبات والوثائق والمخطوطات الليبية
الجزء ١ · صفحة ٤٥بحجرات كافية لسكن أبناء المناطق البعيدة عن أرض الزاوية وبالمخطوطات والكتب المختلفة
ومن الزوايا التي كانت قد لعبت دوراً بارزاً في الحياة العلمية والثقافية في ليبيا حتى القرن التاسع عشر ما يلى:
،
زاوية عبد السلام الأسمر، زاوية عطية الفلاح، زاوية الشيخ يعقوب، الزاوية القادرية، الزاوية الكبيرة، زاوية المحجوب، زاوية المنتصر، زاوية ا فتح الله، زاوية الزروق، زاوية بن شعيب، زاوية أولاد يربوع، زاوية عوسجة زاوية عمورة زاوية أبي ماضي زاوية العالم، زاوية عبد الدائم، زاوية الدوكالي زاوية العقر، زاوية الفرجاني، زاوية مرادة، زاوية السبعة، زاوية الحمامة، زاوية بوعيسى العموري، زاوية الطواهيرية، زاوية السنى، زاوية البازة، زاوية البيضاء، زاوية البقول، زاوية أبى، جعفر زاوية طبقة (1)
وعلى سبيل المثال فإن الذين ساندهم الوالى أحمد باشا القرمانلي بالمال من أجل بناء زوايا بمناطقهم نذكر:
1 - الشيخ أبو عبد الله محمد بن مصطفى الماعزى من سكان مدينة طرابلس. 2 - أسرة ابن غلبون بمصراتة حيث أعاد لها بناء زاويتها التي كانت قد تهدمت جدرانها بفعل العوامل الطبيعية
3 - أبو الحسن على بن عبد الصادق الذى ساعده أحمد باشا القرمانلى على بناء زاويته بساحل آل حامد بالكامل بعد أن كانت قد تهدمت هي أيضاً بفعل الأمطار الغزيرة.
ولم ينس أحمد باشا واجبه تجاه الطلبة من سكان إيالتة والذين كانوا
(19) الطاهر أحمد الزاوي، معجم البلدان الليبية، طرابلس، ليبيا، 1968 م، ص 149 - 167. مسعود رمضان شلوف وأخلاون، موسوعة الآثار الإسلامية فى ليبيا، أمانة التعليم، مصلحة الآثار، بدون تاريخ، ص 147،113،989،8681.151 ،165 ،177 ،229
يرغبون فى مواصلة دراستهم بجامعى الأزهر والزيتونة من أجل الحصول على مؤهلات عالمية ليعودوا بها إلى موطنهم الأصلى فهو كان يفتقد في أحوالهم
ويرحب بمن يعود منهم إلى أرض الوطن ويجزل له في العطاء (20) وكما سبقت الإشارة إلى أن الوالى أحمد باشا لم يكتف بالمساهمة الفعلية فى بناء الزوايا بدواخل إيالته وتشجيع الطلبة على مواصلة دراستهم العليا بالخارج بل إنه أسس مدرسة وزودها بمكتبة كبيرة استمر بناؤها لعدة سنوات ضمت أربعاً وثلاثين حجرة لبيت الطلبة القادمين إليها من المناطق الواقعة بخارج المدينة وهى بمثابة قسم داخلى، إلى جانب المكتبة وعدد من الحجرات الأخرى التى كانت مخصصة لأعضاء هيئة التدريس وكان بها أكثر من شخصين على الدوام. وكانت حلقات التعليم تتم بداخل الجامع حيث كانت تلقى الدروس المختلفة والتخصصية من فقه ونحوه فى أكثر من حلقة دراسية كان يجتمع الطلبة مع مشائخهم عقب صلاة الصبح وحتى قرب صلاة الظهر، وقد يستأنف تلقى الدروس بعد العصر ومن المؤكد أن الذى شجع أحمد باشا القرمانلي أكثر على بناء مدرسته الكبيرة هو ما كان يوجد في عصره من كثرة العلماء الذين عادوا لوطنهم بعد أن أحمد ساده الأمن والرخاء، وقد عدد ابن غلبون مجموعة منهم وهو كان مؤرخ
باشا دون منازع مثل:
(21)
فيها
1 - الشيخ أبو عبدالله محمد بن مصطفى الماعزى من سكان مدينة طرابلس.
(20) ابن غلبون، التذكار ضمن ملك طرابلس وما كان فيها من الأخبار تحقيق الطاهر أحمد الزاوى، 1967، طرابلس، ليبيا، ص 262 263.
(21) في سنة 1977، زرت مدرسة جامع أحمد باشا القرمانلي بمدينة طرابلس عند الساعة حوالى الحادية عشرة ظهراً وكان برفقتى وفد طلابي من جامعة فيينا بالنمسا الذي كان في ذلك الوقت ضيفاً على كلية التربية بجامعة الفاتح بطرابلس، وقد شاهد الجميع حلقات الدراسة الخاصة، بالمرحلة الابتدائية والإعدادية، وقد أعجب الضيوف بالطلبة من كبار السن ومن أستاذهم الذي يحمل درجة دكتوراه وهو كفيف البصر ومن بلد عربي شقيق
101
100