إرشاد الحائرين إبراهيم بن عيسى؛ حمدي أبو اليقظان

إرشاد الحائرين

الجزء ١ · صفحة ٥

9

وسعادهم.

والوطن في زعمه وعلى مركزه ونفوذه في نفس الامر والواقع فاتخذ من بعض والاخرون يزيدون الامة موتا على موت فيشوهون القديم ويلصقون اعوانه جواسيس يتلفقون له بعض السفاسف والترهات ضد تلك النهضة به ما وافق اهواءهم وان كان قشورا ويسلخون منه ما لا يوافقهم وان كان لبابا .. ليستعملها كسلاح لحنق انفاسها وقتلها. فلما تجمعت لديه مجموعة منها وفع ويحاولون خنق انفاس الجديد وقتله وان كان اساس عزهم فتراهم يماكسون ساير تيارات صالحه و فاسده ظنا منهم (وماكل ظن عقيرته بها لتشويهها للعموم وتصويرها لهم في ابشع صور واظهارها في مظهر الافساد الديني والقومي شان كل مغرض وبالغ في التقبيح لها والتنديد عليها بصايب، إن القديم مهما تكن صفته مو الدين هو الحق هو الصلاح. وان في مجالسه الخاصة والعامة مباشرة وبوسايط كلما سنحت له فى ذلك فرصة. والقائمون بهذه النهضة كلهم سكوت لم ينبسوا ببنت شفة تاركين

التطور المصري

الجديد مهما كانت حالته هو الكفر هو الباطل هو الفساد!

د

وان استعمال العقل فيما خلق لاجله من التمييز بين الصلاح والفساد والبحث والتنقيب لاستخراج الفوائد لمنفعة الامة أنما هو فلسفة ممقوتة. وكان النصر في النهاية حليف الأولين وان كانوا اقل من القليل على الاخرين وان كانوا اكثر من الكثير لان اتجاه تلك التيارات مساعد للاولين

الجواب عنه الى ما ستسفر عنه الايام من النتايج والثمرات. ولم يزده ذلك الا اندفاعا في الطعن والشتم والسباب باسم خدمة الدين ومصلحة الامة فالقى درسا. الموضوع في ملاء من الناس ليلة 29 رمضان المعظم سنة 1340 تحت عنوان الآية الكريمة.

على الاندفاع الى الامام ومعاكس للاخرين عن الرجوع الى الوراء. من بين تلك الامم (امتنا المزابية (العزيزة فقد من الله تعالى عليها يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم وأهليكم ناراً، ففسرها بما شاء وشاءت له بمصلحين ضحوا لاجلها كل مرتخص وغال في سبيل تحصيل ما يعود عليها الاغراض ضد تلك النهضة المباركة وبلغ به الهوج الى ان حكم بالكفر بالعز والاسعاد فكان من جملة اعمالهم ما اسلفنا ذكره. كما ابتلاها سبحانه والضلال على كل من العلم والتلميذ والوالد والقيم الخ فضاقت الناس ذرعا من لحكمة بالغة ببعض الجامدين يحاولون قتلها واماتها بسلاح الدين هذا السلوك الموج فعند ذلك كتب بعض الوطنيين فصلا وجيزا في جريدة (الاقدام، الغراء عدد 85 المؤرخ في 30 جوان ينتقد عليه شيئا من هذا السلك الفاسد بصورة توخز الضمائر الطاهرة وتردع النفوس الجامحة مع التحاشي ونتائج تخرج وكواكب تلمع وبدورا تسطع توجس منها خيفة على الدين التام عن ذكر اسمه شفقة عليه معتمدا فيه على بسط الحجة والبرهان

واسم المصلحة.

لما المباركة السالفة الذكر أنمارا تنضج ى ذلك البعض من نهضتنا العلمية