التحفة البهية في الرحلة الشرقية أحمد بن الحاج حمو يدّر

التحفة البهية في الرحلة الشرقية

الجزء ١ · صفحة ١٩

35

34

وتعلم فيه العربية ثم سافر الى بلاد العرب وأقام فيها نحو سبع سنين وكتب عنها وهو أحسن من كتب من الافرنج في أحوال جزيرة العرب خصوصا في صفة العرب وقبائلها ومات بعصر على زى الاسلام ودفن في قرافة باب الفتوح بجوار قبة الشيخ يونس ولا يزال قبره موجود ابها ومكتوب على شاهد تربته هذه الجملة (هو الباقى)

و في زمن الصيف يشتد الحر بمكة فيخرج سرانهم الى الطائف ولها

أخطأ ولو علم انه أثر من آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتبرك به لا بقاه يقرأ الزوار فيه آية معجزة نسج العنكبوت وتعشيش الحمام * ومن المزارات أيضاً جبل أبي قبيس وفيه مسجد بلال ومسجد انشقاق القمر و زاوية الشيخ السنوسى الذى له في الحجاز شأن كبير ومقام خطير ومعظم الاعراب

على شيعته

وليس بمكة كتبخانة ذات أهمية الا كتبخانة بسيطة في باب النبي صلى طريقان طريق القافلة يبعد عن مكة بمقدار 36 ساعة وطريق البغال على الله عليه وسلم وأخرى فى باب السلام تسمى بالكتبخانة السليمانية وقد جبل كرا وهو على نحو نصف هذه المسافة ومدينة الطائف مشهورة بطيب كان بمكة كتب كثيرة مهمة موضوعة في خزائن في دار حائط الحرم سرق هوائها لانها ترتفع عن سطح البحر بمقدار (1550 مترا) و بكثرة بساتينها بعضها وذهب أغلبها حين أتى ديار مكة سيول خصوصا السيل الواقع في سنة 417) وصعدت الى هذه الخزائن وأتلفت منها شيأ كثيرا وكان في ذلك

وجودة ثمارها وليس أحسن من هوائها الاهواء الهدى وهو جبل يبعد عنها بنحو ثلاث ساعات الى مكة ويرتفع عن سطح البحر بنحو (1760) مترا أكبر مصيبة وأعظم رزية على العلم والعلماء لانهم فقدوا مالا يصلحه الزمان وأهلها مشهور ون بجمال الخلقة ونعومة البشرة وفيها قبر السيدين الطاهر ولا يعوضه انسان وأهل مكة يشربون من ماء الابار التي فيها مثل زمزم

والطيب ولدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبر سيد نا عبد الله بن العباس والتي في ضواحيها مثل الزاهر والعسقلاني وغيرهما أومن الصهاريج التي

رضي الله عنه و يقصده اليمانيون لزيارته قبل الموسم وله عندهم احترام كبير ويوجد بمكة وخارجها مزارات كثيرة منها مولد النبي صلى الله عليه

تملأ من مياه المطر أو ماء الينابيع أو من عين زبيدة التي يجرى ماؤها الى المدينة في قنوات تحت الارض لها خزانات فى شوارعها تسمى البازان علا منها

وعين زبيدة)

وسلم و تقدم بيانه ومولد على وفاطمة ودار الخيزران ومسجد الجن ومسجد السقاؤن قر بهم وهذه العين لها أهمية عظيمة جدا الراية ومسجد الاجابة ومسجد البيعه ومسجد أبى بكر ومسجد عمر ومن الاماكن المباركة خارجا حراء وهو الغار الذي كان يتعبد فيه النبي صلى الله عليه وسلم ومساحته تقرب من ثلاثة أمتار مربعة وهو في قمة جبل النور وفيه نزل الوحى عليه صلى الله عليه وسلم لاول مرة وفي جبل الثور الغار الذي اختفى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صاحبه أبي بكر حين قصدا الهجرة الى المدينة ومساحته نحومترين و نصف مربعين وكان باب هذا الغار لا تبلغ

هي من الآثار الجليلة التي تنسب الى السيدة زبيدة زوج هارون الرشيد رضى الله عنهما وكان السبب فى انشائها ان هذه السيدة البارة رأت في حجها ما كان ينال أهل مكة وحجاج بيت الله الحرام من العناء الشديد والاهوال الكثيرة لقلة المساء في تلك الانحاء فأمرت رحمها الله بإجراء الماء إلى أم القرى من عين حنين التي توجد فيها وراء عرفة الى جهة الشمال على مسافة نحو خمس

فتحته الانحو نصف متر عرضا في مثلها ارتفاعا وكان الزائرون يصادفون وثلاثين كيلو متر من مكة وهذه العين تخرج من جبال طاد وتسير في واد مشقة في الدخول اليه فكسره أمير مكة شريف عون رفقا بهم على زعمه وقد حنين (الذى حصلت فيه فى السنة الثامنة للهجرة بعد فتح مكة تلك الواقعة.