التحفة البهية في الرحلة الشرقية
الجزء ١ · صفحة ٢٣43
42
السليم وهى افراد مولانا عز وجل بالعبودية وما عداه بما فيه الحجر الاسود السلطان قايتباى و من هناك يضيق الوادى ثانيا و يسمى بوادي عرنة حتى اذ عبيده ومخلوقاته ولكن جهله بعقيدة الاسلام ورطه في القول بالوثنية التي قرب من مسجد نمرة اتسعت ارجاؤه شمالا وجنو با وهنالك تجد جبل عرفه قد حلق على الوادى وطرفه من الشمال يسمى بجبل الرحمه وفى أعلى جبل
لا بقية لها في مواطن المسلمين
نعم ان الحجر الاسود عند المسلمين محترم مكرم ومعظم لا لذاته بل لكونه الرحمة منارة يعلق فيها ليلة عرفه قناديل لارشاد السالكين اليه وهو موقف شعارا من حرمات الله تعالى تعرض عليه الناس أفواجا منهم من يستلمه الخطيب والمكان الذي وقف فيه صلى الله عليه وسلم
ومنهم من يقبله بالفم ومنهم بالاشارة من بعد فليس الاستلام شرطا بالفم مثاله على التقريب أعلام الدول وراياتها التي لا تحترم لكونها قطعة بسيطة
من القماش الملون مرفوعة على قطعة من الخشب أبسط منها بل تحترم
(الوقوف بعرفة)
عند وصول الحجاج الى الوادى المذكور ينزل ركب المحملين بخيامهم
قريبا منه من جبل الرحمة نرى حجيج الاعراب محتشدين الى جوف الجبل لكونها تمثل سلطان الملوك وعظمة الممالك ولذلك ترى الجيوش العظيمة
والامم المتكاثرة ينصبونها أمامهم خاضعين لها وصولة سيوفهم تحت امارتها (خروج الحجيج الى عرفة)
بعضهم فوق بعض كالحجر المرصوص أما باقى الحجيج فانه ينصب الخيام في بطن الوادي الذى يحشر اليه الناس حتى لا تكاد ترى فيه مكانا خاليا من واقف أو قاعدو في الحجاج في هذا المكان مع شدة الازدحام حركة مستمرة
في السابع والثامن من شهر ذى الحجة تبتدى الناس في الخروج من مكة وأصوات مختلفة وأدعية متضرعه وأشكال متنوعه و يوم الوقوف وهو الى عرفات محرمين على جمالهم أو حميرهم أو على أقدامهم و يتجهون الى طريق التاسع من ذى الحجه مع قليل من ليلة العاشر وقف جميع المسلمين بعد المشرق مار بن بالمعلى ثم يسيرون نحو المشرق بعيل خفيف نحو الجنوب بين صد و رالامر من القاضى برؤية الهلال على الصفة الشرعيه لا بالرصد و بعد الجبلين في واد عرضه يختلف من مائة متر الى خمسمائة متر وحركة الناس صلاة العصر يتحرك المحملان الى منحدر جبل الرحمه و يصعد خطيب
لا تنقطع في هذين اليومين وبعد نحو ثلاث كيلومترات من نهاية مكة تجد عرفه وهو فى الغالب قاضى مكة الذي يتعين من قبل السلطان بناقته جبل النور على يسارك وقمته عاليه جدا قد أقيمت عليها قبة بيضاء يسطع الى صخرة فى صدر هذا الجبل ويخطب نيابة عن السلطان خطبه يعلم الناس - نورها الى السماء. وكان النبي عليه الصلاة والسلام يتعبد فيه وكان أول فيها مناسك الحج و يكثر فيها من الدعاء و التلبية ومن دونه يبلغون بايديهم مانزل عليه الوحى فى هذا الجبل و بعد نحو خمسة كيلومتر تصل الى منى فترى فى مناديل يشيرون بها فى كل تلبية الى الواقفين فيقول الكل لبيك اللهم لبيك مبدا الدخول فيها من طريقها العمومي جمرة العقبه وكثيرا من المساكن بصوت يكاد يصعد بالفؤاد الى عنان السماء فيا لها من ساعة ترى الناس فيها و بعدها نرى الوادى يتسع على طول اثنين كيلومتر وتشاهد به على يمينك قد تجردوا بالكلية من أنفسهم حتى لا يشعرون بما يحيط بهم من معالم الحياة مسجد الخيف ثم يضيق و يسمى بوادي محسر حتى يصل الى المزدانة وهى من و تقلب وجدانهم على وجودهم وظهرت روحانيتهم على جسمانيتهم والناس في مني بمسافة نحو ساعتين ثم ياخذ فى الاتساع وهنالك ترى المشعر الحرام الذي ذلك بين داع وباك تم تتحرك المحامل بضرب المدافع والموسيقات وأصوات يجب الوقوف عنده فى النزول من عرفه وفيه مسجد على جبل قزح عمره الابتهالات وانهمال العبرات ثم يقصد الحجيج المزدلفة بإزدحام هائل