التحفة البهية في الرحلة الشرقية أحمد بن الحاج حمو يدّر

التحفة البهية في الرحلة الشرقية

الجزء ١ · صفحة ٢٤

45

44

فبعضهم ببيت و بعضهم يقيم قليلا ومنها تؤخذ الحصى لرمى الجمرات فى منى ال ماؤها قليل و بر درويش) و (آبار على) فيها ماء عذب وهى قرية على التي يبيت فيها الكثير من الحجاج ليلة الاضحى وفي صباح عيد الاضحى بعد خمس كيلومترات من المدينة المنورة وهو يوم النحر يكون عموم الحجاج وصلوا الى منى ثم يرمون الجمرات والجمل الذي هو سفينة تلك البقاع ينقسم إلى قسمين جمل الشقدف فيحلقون فيلبسون ثياب زينتهم ثم ينزلون الى مكة في مساء الثالث عشر لاداء و يركبه اثنان ومعهما اللازم من فراشهما ومؤنتهما اليومية والثاني جمل الحمل

الركن الباقي وهو طواف الإفاضة

والوقوف بعرفة في حجنا وافق يوم السبت التاسع من ذى الحجة فوقفنا في هذا اليوم مع الحجيج وتأخرنا للتالى بسبب اختلال الرؤية فجمعنا بين الرأيين ثم نزلنا الى منى على ما شرحناه مما تقدم كل ذلك بمرأى ومسمع منا ولما تمت لنافر يضة الحج بفضل الله تعالى ابتدات حركة الجمالين في شوارع مكة تزداد وقتا بوقت ليلا ونهارا وهي تنقل الحجاج بحمولهم الى حيث يذهبون منهم من يرجع الى جدة ومنهم من يسلك طريق العشاري برا وهو الذى وقع عليه رأينا بعد مشورة فخيمة الشريف وعظماء مكة * ثم في

يحمل المتاع و بركب فوقه واحد فقط

وأجرة الجمال تقدر بمعرفة شريف مكة و ينادى بها المنادى في زقاق مكة وشوارعها لكن الجمالة يمقتون بالحجاج بعد الابتعاد عن مكة ويلحون في السؤال ويغلظون لهم في الاقوال فتسمع أصواتهم من كل جهة و يكثر بينهم و بين الحجيج الاخذ والرد في الكلام ولا ينتهى الا باخذ ما يريدون وفي وقت نزول القافلة وقيامها تكثر السرقات من الجمالة أنفسهم وقد يتفق جمالك مع جمال آخر فيحضر فى الوقت الذي يلهيك فيه بصر يخه وصياحه فينتهز الآخر فرصة باخذ أمتعتك وأنانك وهنالك يكثر الصياح فيقول هذا يوم الجمعة 15 من ذى الحجة بعد الصلاة وطواف الوداع قامت القوافل على خرجى و يقول الآخر ملابسي وغيره بصيح لحافى وهكذا و بعد هرج ساقها ومن جملتها قافلتنا فخرجت للمبيت باطراف مكة في صباح السبت قام و مرج يسكت الصائحون مفوضين أمرهم الى الله تعالى وليست المصيبة

ركب الحجيج وتوجه على متن الطريق الى المدينة المنورة لزيارة خير الوجود عليه الصلاة والسلام وبقية الاضرحة المقدسة والطرق التي تسير عليها

قاصرة على نفر دون آخر بل ترى الضجة والصراخ من أطراف القافلة باجمعها فهذا يصيح ويقول يا حاج فلان وذلك ينادى يا حاجة فلانة والبعض يوهم انه

الحجاج أربعة السلطاني والفرعى والقائد والشرقى والطريق شاهد الحرامى وآخرون مشتغلون بنصب خيامهم وفريق يتصايح مع جاره

السلطاني هو أحسنها سيرا وأكثرها ماء فاذا قامت القافلة منه خرجت من باب العمرة وتمر على المحطات الآتية (وادي فاطمة) وفيه ماء عذب يأتى من

الذي زحزحه عن مكانه وتسمع فيما بين ذلك أصوات الاعراب هذا يقول الحطب الحطب والآخر يقول الماء الماء وهكذا وماهم الاسارقون كل

جبال الطائف و (عسفان) ماؤه قليل و (خليص) بها بئر وماؤها غزير ما تصل اليه أياديهم و يفرون من حيث لا يشعر بهم أحد و بالجملة فتستمر هذه و (القديمة) قرية قرب البحرو (رابغ) قرية على البحر الاحمر وماؤها من الفتنة متقدة فى ذلك القضاء نحو ساعات من الزمان أعنى رينما ينزل الحجاج الآبار و (مستوره) ماؤها غض و (بئرا الشيخ) و (ديار بنى حصاة) حمولهم و ينصبون خيامهم و يمهدون فراشهم بين رحالهم وهنالك يبدون في و (الحمراء) قرية بها نهر ماؤه عذب وفيها بساتين و (الجديده) ماؤها عذب جلب الماء والحطب وتجهيز غذائهم بمساعدة جمالتهم وكل رفتمة من الحجاج وهى قرية بها مدفن السيد البرعى صاحب الديوان فى المدح و (بئر عباس) تتناوب في الحراسة على أمتعتهم ليلا وقت النزول ولا يستطيع أحد منهم ان