التحفة البهية في الرحلة الشرقية
الجزء ١ · صفحة ٢٦49
48
(الحرم المدنى)
بالمقصورة الشريفة من جهة الشمال وكانت مكان هجوده صلى الله عليه وسلم
و يفصل بين الدكتين طريق الى باب جبريل شرقا و على يمين الداخل منه دكة الحرم المدنى وهو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم واقع في وسط المدينة مائل يجلس عليها شيخ الحرم والى جوارها مخزن خاص للادوات اللازمة الى الشرق وهو لطيف الشكل جميل المنظر على هيئة شكل مستطيل طوله من للمقصورة الشريفة التي توجد في الجهة القبلية الشرقية للحرم والروضة الشريفة الشمال الى الجنوب مائة وستة عشر متر اور بع وعرضه من الشرق الى الغرب فى غربى المنصورة الشريفة وهى مسافة ما بين القبر الشريف ومنبر الرسول من جهة القبلة ستة وثمانون مترا وخمسة وثلاثون سنتيمترا ومن جهة الباب صلى الله عليه وسلم وسميت روضة للحديث الوارد فيها (ما بين قبرى الشامى ستة وستون متراو ينقسم فى وضعه الى قسمين المسجد والصحن ومنبري روضة من رياض الجنة وهى تبلغ اثنين وعشرين مترا طولا والمسجد يبتدى من قبلة عثمان أى الحائط القبلى الى الصحن من جهة وفى في نحو خمسة عشر عرضا و يفصل الروضة عن زيادتى عمر و عثمان شبا كان طول ما بين باب الرحمة وباب النساء من جهة أخرى وهذا القسم جميعه من النحاس الاصفرارتفاعه نحومتر والروضة على الدوام غاصة بالناس مسقوف وفيه المقاصير التي أقيمت على ارتفاع نحو اثني عشر مترا على أعمدة من لشرف مكانها وفيها مما يلى هذا الشباك مصاحف قرآنية مختلفة الحجم و يوجد أيضا بكثرة نسخ من دلائل الخيرات كل ذلك وقف على الروضة
الصوان المكسوة بطبقة من المرمى الموشاة بماء الذهب والقسم الثانى وهو ومعد لقراءة الزوار القرآن والدلائل وفى غربى الروضة الشريفة قبلته صلى الصحن و بسه ونه الصحوة شكله مستطيل أيضا ويحيط به أروقة وفيها قواصير الله عليه وسلم وهى آية من آيات الله فى كمال بهجتها وجمال صنعتها وضعها على أعمدة فوقها قباب تناطح السحاب وعدد جميع الاعمدة بالحرم الشريف عليه الصلاة والسلام يوم الثلاثاء الموافق نصف شعبان من السنة الثانية بما فيها الملتصقة بحوائطه يبلغ ثلثمائة وثلاثة وعشرين عمود أو قريب من باب للهجرة عندما أمره الله تعالى بان يحول قبلته الى الكعبة المكرمه والى غرب التوسل محل خاص بالاغاوات خدمة الحرم الشريف ولهم ميضاة تخصهم - القبلة المنبر الشريف وهو من الرخام المنقوش بالذهب الفاخر وهو على غابة أيضا وهناك محل للزيت المعدلا نارة الحرم وفى وسط الصحن حظيرة من الجمال و فى النهاية من الدقة فى الصناعة أرسل هدية من السلطان مراد صغيرة يحيط بها سورم من شباكه الحديد وفيها بعض نخل صغير حول نخلة الثالث الثمانى الى الحرم الشريف سنة 998 للهجرة
عالية يقال انه أثر نخلة كانت للسيدة فاطمة رضى الله عنها في هذا المكان وقبالة
فوضع في المكان الذي كان فيه منبر النبي صلى الله عليه وسلم
و يوجد للحرم المدنى نحو خمسين خطيبا يتولى الواحد منهم خطبة الجمعة
مرة واحدة في السنة طبقا لترتيب مخصوص لا يتعدونه وأما خدمة المسجد
الحظيرة بئر ماؤها عذب لذيذ اسمها بئر النبي و بعضهم يسميه از مزم المدينه ومن وراء هذه الحظيرة محل خاص بالنساء عليه شباك من خشب على طول الرواق الشرقى ففيه صلاتهن و اقامتهن بالحرم وفى جنوب هذا الرواق دكة النبوى وهم الاغوات فيبلغ عددهم نحو مائة شخص ولهم أوقاف مخصوصة للاغوات المخصصين لخدمة الحرم النبوى وهى مسطبة نحو 12 مترا طولا و مرتبات تا تيهم سنويا من الاستانة وللحرم أيضا خدمة آخرون غير فى 8 عرضاً وترتفع عن الارض بنحو ثلثي متر وكانت في عهده صلى الله عليه الاغوات من غير أجر انما ينتظرون الاحسان من الناس وسلم مكان مكانا لاهل الصفة ويواجه هذه المسطبة دكة أخرى جنوبا متصلة
والحرم مفروش بانواع السجاجيد العجمية الثمينة وفيه أبسطة نفيسة
- {