التحفة البهية في الرحلة الشرقية أحمد بن الحاج حمو يدّر

التحفة البهية في الرحلة الشرقية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

51

كثيرة خصوصا فى الروضة الشريفة فهو فى غاية من البهاء وفى الكمال من باللون الاخضر سنة (1255) ولذلك سميت بالقبة الخضراء وفى سنة (1270) أمر (السلطان عبد المجيد خان) بعمارته والزيادة

النظافة واللطافة والر ونقة حتى ان من دخله لا يودان يبارحه وللحرم خمسه

أبواب باب السلام و باب الرحمة و باب المجيدى و باب النساء و باب فيه الى الشمال وتمت عمارته على ما هي عليه الآن وفيه من الوشى والخطوط جبريل (أو باب البقيع) وتقفل هذه الابواب كلها من بعد العشاء الى الذهبية والنقوش الغريبه ما يدهش العقل

قبيل الفجر وهي سنة من عهد عمر رضى الله عنه أصل الحرم المدنى وعماراته والزيادة فيه)

الحرم الشريف يحتوى الآن على مسجده صلى الله عليه وسلم وعلى بيت عائشة التي دخل عليها فيه فى الشهر السابع للهجرة ويشغل أيضا على حجرات أزواجه رضى الله عنهن مع الزيادة التي زيدت فيه وكان يحيط بمسجده الشريف فى مدته صلى الله عليه وسلم مساكن زوجاته وأصحابه رضى الله عنهم وأول من جدد فى عمارة المسجد النبوى عمر رضى الله عنه فبنى حوائطه ووسع فيه قليلا وأما عثمان فقد زاد فيه الى قبلته الجنوبية وفى سنة

وأما النورا الكهربائى فقد أدخل في زمن السلطان المخلوع (عبد الحميد) في (25) من شعبان سنة (1326) حين وصلت السكة الحديدية الى المدينه المنورة وقامت هناك الاهالى باحتفال جليل لا يوصف و في المسجد النبوى كثير من الثريات والقناديل من الذهب والفضة وكذلك المشاكى الذهبية مرصعة بالألماس والزبرجد والياقوت وكلها معلقة بالسلاسل من الفضة ومجموع مصابيح الروضة الشريفة مائة مصباح وستة وهناك حجر كبيره من ألماس البرلانتى يحيط به تركيبة من الذهب المرصع وهذا الحجر في حجم بيضة الحمام الصغيرة و يقدرون ثمنه في ذاته بنحو ثمانمائه جنيه مصرى والجنيه الواحد يساوى 25 فرنك ويسمون هذا

ألف ج

(588) أدخل الوليد بن عبد الملك حجرات أزواجه صلى الله عليه وسلم فزاد الحجر بالكوكب الدرى وهذا الحجر أهداه الى الحجرة المباركة السلطان في اتساعه شرقا وغربا وجنو باو بنى له أربع مآذن وفرش أرضه بالرخام أحمد خان الاول ابن السلطان محمد خان من آل عثمان في أوائل القرن وكساسقفه بالذهب ثم زاد فيه المهدى العباسى سنة (5160) وقام بعمارته الحادى عشر و يوجد كثير من هذه الجواهر الثمينة مالا يحصى كانت تلك أحسن قيام ثم تداولت عليه عمارات متعددة الى سنة (5886) سقطت النفائس تاتي هدية من الملوك والسلاطين فتقدر جملة الجواهر الموجودة بالحرم

صاعقة على المسجد فاحرقته جميعه بحال مريعة لم ير الراؤن مثلها ولم يمكن لا هل النبوى بمبلغ سبعة ملايين جنيها مصريا (والجنيه يساوى 25 فرنك) المدينة ان يقوموا فى وجه النار الا أن تلك النار لم تمس الحجرة الشريفة بالمرة ثم وتجارتها لا تخرج عن تجارة مكة غيرانه فيها بساتين بكثرة وأصناف من

بمجرد ما بلغ هذا الخبر السلطان قايتباى ملك مصر أمر فى الحال بنقل جميع النخل ما ينوف عن سبعين صنفا ولذلك كانت تجارتها في البلح أكبر عماله الذين كانوا يشتغلون في الحرم المكي الى المدينة وما زالوا يعملون في الترميم وفي ضواحيها مزارات كثيرة منها مسجد قبا وهو أشهرها ويبعد بهمة فائقة في الحرم المدنى حتى أنموه على أحسن هندام على هذا القوام الحالى عن المدينة بنحو خمس كيلومترات وهو أول مسجد بني في الاسلام تم و زاد على ما كان عليه اتساعا و فخامة وجعل مدرسة بجانبه وأوقف لها أوقافا مسجد الراية ومسجد الفتح ومسجد القبلتين ومسجد السقيا ومسجد تسمى باسم قايتباى وفى سنة (5980) عمره السلطان (سليم الثاني) وفى الغمامة ومسجد على ومسجد المائدة ومسجد الاحزاب وغير ذلك من سنة (1233) عمره السلطان محمود) وهو الذي أمر بترميم القبة ودهنها المقامات المباركة