التحفة البهية في الرحلة الشرقية
الجزء ١ · صفحة ٣٣63
62
بنت الازور الصحابية) و (شرحبيل بن حسنة) كاتب الوحى الصحابي
و يوجد بهذا الجبل مكان مرتفع عليه حصى كثير كل من مر عليه من وقبر (ضرار بن الازور الاسدي) شهد فتح دمشق ومات فيها ودفن هناك الناس برميه بحجارة والناس تقول انه قبر (يزيد بن معاوية) وقيل (قبر أبي
وهو صحابي رضي الله عنه
لهب) والاول أقرب وشاهدت ضريح (أبي الدحداح الصحابي) وقبر (عبدالرحمن بن و مساکر دمشق متينة البنيان محكمة فى الصنعة والاتقان ولهم عناية أبي بكر الصديق (رضى الله عنهم وكذلك قبر سيدنا (بلال الحبشى مؤذن كبرى بالنظافة خصوصا داخل منازلهم وكذا ثيابهم وأبدانهم ويشق الاسلام) ومشهد (اوس بن أوس الثقفى * وأبي الدرداء) وكلهم من شوارع المدينة نحو خمسين ساقية من الماء و هذه السواقى تمر امام غالب كل
الصحابة رضوان الله عليهم
منازل السكان والناس تاخذ منها فر و عالداخل دورهم وفيها منتزهات جميلة
ومن المزارات الجليلة قبر) موسى عليه السلام كليم الله) بدمشق ومغروسة اشجار يانعة وضواحيها من أجمل مناظر الدنيا لما فيها من البساتين وقبره وان اختلف فى مكانه من قديم لكن المشهور انه بالكتيب الاحمر الكثيرة المختلفة والمزارع المغطاة بتلك السهول والحقول المتنوعة والله ما ألطف
قرب قرية يقال انها مسجد القدم
تلك البقاع وما أظرف تلك الاصقاع فهي ذات جبال شامخة وأودية زاهية ثم عزمنا على المسير الى زيارة مشاهد الانبياء والصالحين بحيل يقال له وسهول راقية وبحيرات سامية وبساتين يانعة والحرارة والبرودة عندهم (قاسيون (وهو مر تفع عن البلاد وأجرنا الحمر وركبنا باجرة نصف كعندنا في الجزائر فتنزل عندهم الثلوج والامطار وتكثر الرياح سواء بسواء مجيدى عن النفر الواحد فصعد نا ذلك الجبل و زرنا ضريح (نبي الله ذى واما أخلاق أهلها وطباعهم وعوائدهم وأوضاعهم فهى من أجمل ما يكون الكفل (صلى الله عليه وسلم وهو فى قبة خاصة به وزرنا (قبر الامام ابن لما فيهم من حسن السيرة ولين الجانب مع الاقارب والاجانب يلاقون مالك (النحوى الاندلسى ومعه جملة من العلماء الكبار وشهدنا (مغارة - الشخص بطلاقة الوجه والبشاشة الا انهم يبالغون في التحية فوق اللزوم الدم في أصل الجبل فوق ذي الكفل عليه السلام ويقال على لسان و يزيدون فى كثرة التمنى والانحناء ويكثرون من لفظة داعيكم أو عبدكم العامة انه مكان قتل قابيل لاخيه ها بيل والوارد في التفسيران القتل بارض فيلزم المخاطب أن يقول في كل مرة (أستغفر الله) و يقولون للتعظيم جئنا الهند وهرب القاتل لشدة الندم ونزل بضواحى الشام من القرب بجزيرة لتقبيل أذيا لكم وانتم أناملكم وهكذا من الالفاظ الفخيمة - العرب وكلا الروايتين محتمل ومغارة الدم مصلى ابراهيم وموسى وعيسى
و من محاسنهم التودد الى الغرباء وزيارة المسافرين وملاطفتهم قولا
ولوط وأبوب عليهم السلام وفى أعلا الجبل كهف منسوب لآدم عليه وفعلا ولكنهم يحتالون على اختبار أهل العلم وامتحانهم بحيلة خفية السلام الا أن العامة يقولون انه مكان أصحاب الكهف المذكورين في القرآن وأما أحوال النساء المسلمات فانهن فى غاية السكينة والاحتشام فيبر زن وعلى كل حال ففضل هذين المغارين مشهور تتبرك به الناس من قديم الزمان وعلى وجوههن المناديل وعلى رؤسهن الازار الطويل ويخرجن أحيانا وكذلك زرنا مقام) الامير الحاج عبد القادر الجزائر لى) و بقية قبور الى المنتزهات ونساء النصارى فى الشام لا يتبرجن تبرج الجاهلية الاولى كما فى الصالحين وقرأنا عند كل ضريح الفاتحة مع الدعوة الصالحة وتلاوة ما تيسر من القرآن تبركا بهؤلاء العظماء الكرام
السارق
مثل بيروت فانهن كنساء الافرنج وان كن في الاصل من قرى جبل
لبنان ونحوه الا أنهن قلدن الاورباويات وزدن بكل ما في الامكان والغالب