التحفة البهية في الرحلة الشرقية أحمد بن الحاج حمو يدّر

التحفة البهية في الرحلة الشرقية

الجزء ١ · صفحة ٣٧

71

70

تم في يوم الاربعاء الساعة الخامسة صباحا 2 من ربيع أول أجرنا عربية السلام بجوارهم كنائس نختلف كبر ا و صفرا باختلاف اعتناء الزوار بمبلغ عشرين فرنك لزيارة مقام سيدنا ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام من الافرنج وكانت المسافة بينه و بين القدس نحو خمسين كيلومتر فوصلنا اليه الساعه وزرنا أيضا (ضريح سيدنا سلمان الفارسي الصحابي) و بقية المقامات التي العاشرة مساء فدخلنا لزيارة مسجد سيدنا ابراهيم الخليل وهو كما قيل من لا تحصى فمكثنا بالقدس ليوم الجمعة فصلينا صلاة الجمعة بالمسجد الاقصى بناء سيد نا سليمان عليه السلام و آثاره باقية فيه الى الآن فرأيت على ضريحه ولما فرغنا من زيارة هذه البقاع المطهرة ركبنا القطار الساعة واحدة بعد الزوال يوم الجمعة 4 ربيع أول راجعين الى يافا فوصلنا اليها الساعة الخامسة مساء قبة و بابه من فضة وعليه مهابة واجلال لا يخفى وفيه (قبة ضريح سيدنا اسحاق) وضريح زوجته * وفيه مدفن (سيدنا يعقوب هو وزوجته) وكذا سيدنا اسماعيل فتشرفنا بزيارة مشاهد هؤلاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام وقرأنا الفاتحة ودعونا الله تعالى كما انا تلونا شيأ من القرآن تبركا بتربة هذه الامكنة المطهرة

تم أردنا أن نسير الى الاقطار المصرية بعد أن أخدنا حظا وافرا من بلاد سوريا التى هى مربط غالب الانبياء ومبدأ العمران الالهى والتمدن السماوى

والقانون الوحي فركبنا فى يوم الاحد 6 ربيع الاول نصف الليل بالباخرة المسكوفية واصبحت بشواطئ مينة حيفا الساعه ثمانية وقامت الساعه اليلا ف فى نكرة وزرنا أيضا حين مرورنا على الطريق (ضريح سيد نا يونس عليه السلام يوم الاثنين وصلت الى بيروت وأمضينا بقية يومنا فيها ثم أجريا في الباخرة وكذلك مررنا بالتربة التي ولد فيها سيد ناعيسى عليه السلام يقال لها (بيت الفرنساوية الى الاسكندرية وسافرنا من بيروت الساعه 8 مساء ومرت لحم) وهوه كان محترم عند النصارى جدا وفيه رهبانيون وقسيسون وهو على يا فا في صبيحة اليوم التالى ثم غادرتها واستمرت سائرة بامر الله حتى الساعة. مز بن جداوه زخرف ومحل الولادة عليه صحائف من فضة مدورة الشكل

صباح يوم الثلاثاء فرست ببرت سعيد و بقينا ننزه الى الساعه التاسعه

والناس يدخلون الى هذا المحل طائفة بعد أخرى وهناك صورة المسيح فعدنا الى مركبنا وسافر ووصل الى الاسكندرية الساعه 8 صباح يوم الاربعاء موضوعة على ألواح معلقة على حوائط الدبر من كل جانب وقد صور وه بصور فنزلنا بحمد الله مطمئنين من كل روع ولم يصبنا في سفرنا هذا شيء يذكر بشعة تدل على الاهانة كتصويره ملقى على الارض واليهود يضربونه و بعد أن نزلنا من الباخرة مررنا على ديوان القمرق لاجراء التفتيش القانونى و يمثلون به والدم سائل و تصويره طفلا رضيعا بادئ السوأتين ونحو ذلك من تم استحسنا النزول باللوكاندة المصرية لنقاء هوائها وحسن مكانها وفخامة التصاوير التي المسيح برى من الانه أجل من ان يوصف بهذه الاوصاف مبانها فكانت تقر لها العين

ومنزه عما يدل على النقص والحط من شرف مرتبته العالية وفيه) ضريح السيدة مريم عليها السلام) وعليه كنيسة عظمى تحفها الزوار من الافريج ورهبان الدير وكبراء القسيسين

(مدينة الاسكندرية)

سميت هذه المدينة بالاسكندرية نسبة لمؤسسها الاسكندر المقدونى وزرنا أيضامقام سيدنا داود عليه السلام وهو بعيد عن القدس بنحو الذي كان حاكما على مصر من البطالسة فى سنة 332 قبل الميلاد وكان ثلاث كيلومترات وأغلب هؤلاء الانبياء حيث انهم من بنى اسرائيل عليهم هذا الرجل من أكبر فلاسفة الشرق وعظمائهم وقد فتح كثيرا من