التحفة البهية في الرحلة الشرقية أحمد بن الحاج حمو يدّر

التحفة البهية في الرحلة الشرقية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

81

A.

جيش يبلغ لغ عدده أربعة آلاف وانضم اليه في الطريق من القبائل عدد كثير وقع الاشتباه لدى بعض الناس وخافت الصحابة زمن معاوية من وقوع التبديل والتغيير فى كلام الله فامروا بنفط الحروف ازالة للابهام ورفعا

ولما وصلوا الى مصر أمر قائد الجيش بحط الرحال والخيام بمكان الفسطاط

وصارت خيمة الامير عاصمة للحكومة ومسجد الاداء الفرائض وللمصريين

احتفال عظيم بهذا المسجد سنويا غير أنه مع تطاول الزمان ومرور العصور

للالتباس

ومما يوجد فيها أيضا كتب بالخط الفارسي القديم ومهارة هؤلاء

أصبح بنيانه عتيقا كشيخ في شيخوخته وتحولت السكان عنه واستمر الفارسيين فى الكتابة والتصوير بديعة كانوا يكتبون الوقائع الحربية

العمران بجهات أخرى وأمسى بطرف البلد بعيدا عن الناس بعد ان كان في بحبوحة الجماعة ومركز الرئاسة وديوان السياسة وعلى هذا المنوال جرت سنة الله في خلقه على حد قول المثل (يوم لك ويوم عليك) ولن تجد لسنة

ونحوها و يزينونها برسوم جيوش تلك الوقائع وملابسهم وسلاحهم وهجومهم والغرابة أنما هى فى وضع تلك الرسوم والصور المكونة من ألوان شتى تحكى لذا الصورة العجيبة مضت عليها عدة قرون ولم يبق أثرها الا في الخيال ومهارة أياديهم أبرزتها من الخيال الى الحس والمشاهدة فى حين ان زمنهم لم يصل الى ذرى الترقى فى الاكتشافات وقد حدثت اليوم مطابع تساعد بنى الانسان على تصوير المعقول في ومحكم في وضعه الهندسى وله نوافذ للجهات الاربعة وحوله شوارع متسعة قالب المحسوس تقريبا للافهام لكن الرونقة والظرافة قد حاز هما المتقدمون

الله تبديلا

ومماز رنا الكتبخانة الخديوية وبناؤها من الطرزالحديث متسع ومتقن في الزخرفة وفريد فى النظافة ومفروش بالرخام النفيس وتحفه النضارة

تعرفيها خطوط الترامواي وقريب منه محكمة الاستئناف والمحافظة والكتبخانة على طبقتين فالطبقة الارضية أودعت فيها الآآثار العربية

) والفضل للمتقدم)

ومما تحتويه الكتبخانة أيضا نقود السلاطين والامراء القابضين على زمام. صر فى العهد القديم من دولة بنى العباس والامويين والفاطميين والاتراك ونحو ذلك من العظماء وبعض هذه النقود مكتوبة بالخط الكوفى و بعضها بالخط الحميدى والبعض الآخر بالخط الحديث وفيها ما هي من العملة الذهبية والفضية والنحاس والمعدن وكتب بجانب كل دينار أو درهم اسم الخليفة والسلطان أو الامير وتاريخه وقريب من هذا المتحف الاثرى قاعة المطالعة تؤمها الناس لمطالعة

والعليا جعلت خاصة لمطالعة الكتب والتفرج عليها فوجدنا فيها من المصاحف القرآنية المدهشة عددا كبيرا بعضها مكتوب بالخط الكوفى بالقلم الغليظ يمكنك قراءنه من بعد خمسة أمتار و بعضها بالخط الجيد القديم والبعض الآخر بالخط الاندلسى وهناك خطوط أخر كالنسخى والثلثى تعرفها المشارقة وكلها قداكتسبت من الجمال والمهابة ما ياخذ بزمام القلب في زوايا الدهشة وأكثر هذه المصاحف موقوفة باسم السلاطين المكتوبة فوقها أسماؤها وموضوعة في شكل ضخم جدا و بعض الكتب النفيسة التي لم تنتشر الى الان وفيها كتبة معدون لنسخ الكتب. المصاحف متوسطة وترى كتابتها كانها بنت اليوم لونا ولمعانا وهذه القاعة مزينة بخرائط حائطية جغرافية بالخط العربى وهى دائما

وفيها كتابات قديمة على الاحجار والعظام وقطع من الفخار وورق مزدحمة بطلاب العلم وفيها من الكتب العتيقة والحديثة مالا يدخل تحت الاشجار وتلك الكتابة خالية من النقط والاصطلاحات الحديثة وكانت حصر كما انه يوجد فيها كتب باللغات الافرنجية مع اختلاف أنواعها هذه الطريقة قبل حدوث صناعة الورق وأن النقط للحروف انما حدث لما وتشعب ألسنتها