التحفة البهية في الرحلة الشرقية أحمد بن الحاج حمو يدّر

التحفة البهية في الرحلة الشرقية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

83

82

و بالجملة فدار الكتبخانة الخديوية هى المكتبة الكبرى الاسلامية في القدم و بعضه عرضا من اليمين الى الشمال كالعربي والبعض الآخر بالعكس من الشمال الى اليمين كخط الافرنج

الشرق والغرب بعد الاندلس و بغداد وقد عبثت الايام بالمجلدات الانداسية والبغدادية و بقيت هذه المكتبة فريدة في هذا العصر

وفيها أيضا معبودات متعددة من حيوانات كمجل السامري وخروف وأما الاثار العربية الموجودة بالطبقة الارضية للكتبخانة فهى تحتوى وطائر مشهورين فى التاريخ الوثنى وهناك هيكل كبير يبلغ ارتفاعه نحو على كثير من كتابات قديمة نقشت على الاحجار المختلفة الشكل وفيها أيضا خمسة أمتار في عرض ثلاثة ومثل هذا من الشكل الصغير لا يحصى وفيه أخشاب قديمة على هيئة أبواب وصناديق وخزن وكراسي بلغت النهاية في دقة قبور للاموات منحونة عدد عظيم والكل مصنوع من الحجر الطبيعي النفيس الصناعة والنقوش الغريبة وفيها كذلك الاقمشة الحريريه ومعامل الغزل والبعض مصنوع من الحجر المركب من أجزاء امتزجت ببعضها فصارت في والنسج وعدد كثير من الاسلحة كالسيوف المتنوعة والسكاكين والرماح الصلابة أشد من الطبيعى وهو الصناعى وفى هذه الاثار كتابة تبين اسم |

صاحب الهيكل وتاريخه وفتوحاته وما عليه من البسطة والسعة وأما الطبقة الثانية ففها ما لا يحصى من القبور القديمة الخشبية المصنوعة بغاية من الدقة ورسم على ظاهرها صورة المدفون فيها ذكرا أو أنثى بملابسه نامة الاطراف

هذا المتحف

والنبل والسهام وفيها الملابس القديمة والابسطة المزركشة والمصابيح الطينية والزجاجية معلقة بالسلاسل وكذلك هيئة المحمل والهودج وكسوة الحرم المكي وغير ذلك من الاثار الفخمة التي تدل على ان تلك الامة كانت راقية في صناعتها ومما يوجد فيها رخامة رسمت فيها المزولة الفلكية يعرف بها الاوقات وفى هذا الرسم من الالوان غرابة يحير لها الفكر وأما داخل هذه طول النهار كالساعة بل هى أضبط من الساعة لان الساعة اذا اعتراها خلل القبور فيوجد في أكثرها جثث آدمية (كفرعون موسى) وأضرابه من يرجع فى ضبطها الى المزولة وفن المزاول كان مشهورا عند العرب وهم أول من الفراعنة والطغاة والجبابرة اما هيكل فرعون موسى فمشهو رعند المصريين استنبطه وتنوعوافيه ومارسوه ممارسة أخلدت لهم شرفا وثناء جميلا حتى ان كل من مر عليه من الاغراب تنبهه العساكر المختصة بحفظ نظام ومما وقفنا عليه في هذه السياحة بالديار المصرية الانتيكا وهي الدار التي جمعت الا آثار القديمة لقدماء المصريين زمن الفراعنة الذين هم في الدور الوثني وكذا فتشرئب الناس باعناقهم محبة فى الاطلاع على الاحوال الدقيقة في تلك من قبلهم ومن بعدهم قبل المسيح و بعده شيد لها مكان جميل المنظر بالقرب الهياكل فرأينا هذه الجثة مغطاة بنسيج من قضبان البردى وفوقها قماش بال من نهر النيل والدخول في هذا المتحف الاثرى ليس مباحا من غير أجر كما هو من الحرير يضرب الى الصفرة مع بياض وأما من صفحة صدره الى الرأس الجارى بالمتحف الاثرى الباريسي بل جعلت مصلحة المتحف خمسة في كشوف يرى لحمه اليابس من الجلد في شدة اسوداد لاصق بالعظم وفى قروش صاغا عن النفر الواحد وهذا المتحف شيد على طبقتين كبيرتين طولا رأسه انكسار خاوى لطول الزمن وفمه مفتوح قليلا تظهر منه أنيابه وعرضا الاولى أرضية تحتوى على الهياكل الجسيمة من الاحجار وعليها وأضراسه كانه لم تسقط له سنة فى حياته وعظم وجنته خارج ومنخره كتابات بخط قدماء المصريين وهذه الكتابة وضعت في شكل حيوانات محدودب وعيناه قدغارتا وهو ممدود على ظهره وصفحة عنقه من الامام وطيور على سلسلة رأسية لان الخط القديم كان بعضه يكتب من الرأس الى تتبين منها الاوداج وكتفاه مكسيان بجلده اليابس والذراعان مغطيان بالقماش