التحفة البهية في الرحلة الشرقية أحمد بن الحاج حمو يدّر

التحفة البهية في الرحلة الشرقية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

89

88

الاجنبية هي اللغة الافرنسوية فيحبونها حبا زائد او يؤثرونها على غيرها ولهم

وهذا الاحتفال وان كنا لم تحضره يوم سياحتنا بمصر لكنه لمزيد أيضاً مودة مع النزلاء الا فرنسويين عندهم وكذا يجاملون كل من يتكلم بهذه الاعتناء به مع ان الشيخ المولود المذكو رقد حدثني عنه كما ان حضرة الشيخ الحاج عيسى أحد رفقائنا قد شاهده ولذلك أدرجته في رحلتى هذه فانا لا يسعني الا الثناء الجميل على حكومتنا الساعية في نشرافتها الفضلاء الازهر بين ونخبة العلماء والمتعلمين

اللغة فيفرحون به فرحا يقدر و نه حق قدره وهذا قد شاهد ته منهم يوم تكلمت معهم باللسان الفرنسوى فى مصر واسكندرية فاحترمونى احتراما بالغا وأظهر وامودتهم الى الامة الا فرنسوية واخلاصهم اليها

ولا غرابة في هذه المنحة الجليلة لانها تقدر العلم حق قدره و تبسط البذل فيه للعطاش وتكثر من العطاء للطلاب كما انى أمدح من صميم قلبى أولئك العظماء من تلامذة أكبر جامعة اسلامية فى اكبر عاصمة بالقارة الافريقية وأما الشيخ المولود بن الصديق فلم يكتف بماذكر بل لا يزال يسعى بالجد والاجتهاد حتى أحر زئقة أخرى تضمن الازهر بين مستقبلهم وهى ان الحكومة الفرنسوية ترسل فى كل سنة نفر من على الاقل من متخرجى هذه المدرسة الى كليات فرانسه لا تمام التعليم هناك على نفقة الحكومة فلبي طلبه جناب قنصلا تو وصدر القرار بذلك فانشرحت زيادة صدور الازهر بين

و مما يدلك على هذه العاطفة الودية من المصريين ان طلبة العلم بالازهر الشريف قدموا طلبا مصدقا عليه من (425) مجاورا الى جناب قنصلا تو دولتنا الفرنسوية بواسطة الشيخ المولود بن الصديق اليعلاوي الجزائري طالب العلم بالازهر أيضا مات مسين منه أن يفتح لهم مدرسة خاصة بهم يتلقون منها در وسافر نسوية ولم تزل الواسطة المذكورة تعهدا السبيل لرغبة الازهريين حتى اكتسب ثقة جناب القنصلا تو ودارت المداولة بينه و بين السفير والوزارة الخارجية فتقرر الامر نهائيا على فتح المدرسة طبقا لمصلحة الازهر بين الذين هم أعلم الناس بالمصالح الدينية والدنيوبة وافتتحت هذه المدرسة بالقرب من الازهر الشريف بشارع الغورية والتحق بها نحو (350) من طلاب العلم وأقهم لها يوم افتتاحها احتفال عظيم حضره من رجال الحكومة الفرنسوية دولة المعتمد السياسي و جناب القنصلا تو و رجال من حاشيتيهما وجناب مدير مدرسة الحقوق الفرنسوية وتليت خطب التهاني بين الازهر بين و رجال الحكومة * فخطب نيابة عن الطلبة (الشيخ المولود ابن الصديق المذكور) وخطب أيضا أحد معلمى هذه المدرسة تم خطب ضواحي خنشله دوار أولاد ناصر والشيخ اسماعيل الجيجلي بفلاج طاهر

دولة السفير المعتمد الوزير فاعرب عن ضميره وعن لسان الحكومة بما يبذله من المساعدة جهد طاقته نحو الازهر بين رغبة في تعليمهم لغة دولته مع تيسير الطرق الموصلة الى الحصول على طلباتهم العزيزة كما انه أعرب عن سروره المتزايد مع الثناء بالفاظ رقيقة المعاني

و بالجملة فكانت ليلة الاحتفال بهذه المدرسة ليلة زاهية فائقة فى جمالها

وقد حضرها كثير من أعيان البلد وطلاب المغاربة بالازهر الشريف

بيان من اجتمعنا

بهم عصر

و ممن اجتمعنا بهم بمصر حضرات الفضلاء طلبة العلم بالازهر الشريف من القطر الجزائري منهم الشيخ المولود بن الصديق المذكور من قرية بنى حافظ دائرة قرقو را ليعلا وى قبيلة ايالة قسنطنيه والشيخ السعدى محمد من

کلاه امن عمالة قسنطنيه أيضا والشيخ مولاى بن الشريف بن المكي من بلدة فرنده والشيخ محمد بن حسنه من ضواحي بلد تنام مسكر كلاهما من ايالة وهران وحضرات الفضلاء الشيخ عمر بن عيسى والشيخ محمد بن يعلى والشيخ مهنى بن داود وكلهم من سكان جربة التابعة للاقطار التونسية وكثير من الطلبة أيضالا أنذكر أسماءهم وأما من التجار فقد اجتمعنا مع حضرة الفاضل السيد على بن الحداد الجزائرى والسيد اسماعيل بن دياب التونسى والسيد