النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ١٤٥ومن علماء الأباضيين في هذا القرن:
3 - أبو العباس أحمد بن أبي عبد الله بكر النفوسي مؤسس مجالس العزابة 7 ألف كتبا كثيرة منها: أصول الأراضين في ستة أجزاء، والسيرة في الدماء، والجامع في الفروع في جزءين وكتاب القسمة وتبيين أفعال العباد في ثلاثة أجزاء، وكتاب الألواح. ويقال انه صنف في آخر عمره تصنيفاً في خمسة وعشرين جزءاً وتركه في الالواح 7. 4 - أبو محمد عبد الله بن محمد العاصمي اللواتي، وزير الإمام أفلح، وكان أصله من برقة. وصفه الدرجيني بقوله: «نجيب النجباء، وإمام الأدباء والمعتنى بحفظ الأخبار، وتقييد سير الأخيار. درس العلوم زمانا، وصحب الشيوخ ضروباً والواناً حتى غدا وافر البضاعة في كل الفنون» .. قرأ عليه جماعة من التلاميذ فنجبوا .. وقد كان مهتما بجمع المخطوطات وتتبعها حيثما وجدت. فقد روى أنه سمع بوجود كتاب في تفسير القرآن من تأليف الإمام عبد الرحمن معروض للبيع في قلعة حماد فسافر للحصول عليه وتنكر في زي تاجر. ولما وصلها جعل يسأل عن الكتاب برفق وتلطف في السر، ولكنه وجده قد بيع قبل قدومه 72.
القرن السادس:
كذلك يقل علماء القرن السادس بشكل لافت للنظر فمنهم:
1 - أبو الحسن على بن عبد الله بن مخلوف الطرابلسي المتوفى سنة 70 - - العزابة: هيئة محدودة العدد تمثل خيرة أهل البلد علما وصلاحا وتقوم بالإشراف الكامل على شئون المتمع الأباضي من جميع النواحي وتختار من بينها شيخا يسمي «شيخ العزابة» يرأس الهيئة وهي مشتقة من العزوب أو العزابة بمعنى العزلة أو التصوف والتهجد ويقصد ويقصد بها في هذا الاستعمال: الانقطاع إلى خدمة المصلحة العامة ومقرها الرسمي المسجد ولذا فلزام أن يكون في جانب من جوانب المسجد بيت خاص بالعزابة وتنشأ حلق العزبة في كل بلد أو قرية وهناك مجلس أعلى للعزابة يشرف على المستويات المحلية ويمثل شيخ العزابة في المجتمع الأباضي سلطة الإمام العادل ويقوم بجميع مهامه وقد ارتفع حكم العزابة من مواطن الأباضية في ليبيا وتونس في القرن الأخير (معمر 97/ 1 - 110) 71 - - اطفيش هامش رقم 1 ص 513 من دائرة المعارف - مادة بربر والسير للشماخي ص 423 424 وقد ذكره اطفيش باسم ابو عبد الله محمد بن بكر
72 - الدرجيني ورقة 195، ورسالة فيها تقييد كتب اصحابنا للشيخ ابو القاسم بن ابراهيم ورقة 207
141