النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ١٧٧امركم به، والانتهاء عما زجركم عنه، وبطاعة امامكم عبد الوهاب، وتأييده. ونصرته، وما دام مستقيما على الحق الذي مضى عليه السلف الصالح من المسلمين».
2 ماروى من أن جماعة من العزابة طلبوا من «تابركانت» إحدى العالمات الأباضيات الشهيرات أن توصيهم فقالت وكيف أوصيكم، وأنتم الرجال. منكم الرسل والأنبياء، ومنكم الامراء والوزراء ومنكم المؤذنون والأئمة. قالوا: لابد من ذلك؛ فإن الذكرى تنفع المؤمنين قالت: إياكم وكثرة الكلام لئلا تكذبوا واياكم وكثرة الايمان لئلا تحنثوا واياكم وكثرة الإدلال لئلا تسرقوا. وإياكم والتهمة لئلا تظلموا .. ثم ترجمت إلى اللغة البربرية قول بعض الحكماء: نق العمل فإن الناقد بصير. جدد السفينة فإن البحر عميق. كثر الزاد فإن السفر بعيد خفف الحمل فإن العقبة كئود …
8
-3 وما أوصى به أبو محمد اللواتي قومه .. ثم اني موصيكم إخواني ونفسي بتقوى الله العظيم في السر والإعلان، وباتباع آثار أهل دعوة المسلمين. فإن الاتباع اولى .. من الابتداع وعليكم بالائتمار لما أمر الله. به من طاعته، والانتهاء عما نهى عنه من معصيته. فاقتفوا آثارهم، فإن الله أوعد بالنار من خالفهم، كما أوعد بها من خالفه وخالف رسوله؛ اذ قال تبارك وتعالى: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين .. الآية. فاتقوا الله اخواني واحذروا مخالفة آثار ائمتكم في القليل والجليل، فإنه قيل في المثل: حيث مال الحمل وقع. واحذروا كثرة مجالسة المخالفين، ففي ذلك أثر مشهور عند المسلمين كالذي يروى عن أبي نوح وابي خزر رضي الله عنهما. وتجنبوا مخالطتهم، والميل إليهم. وكثرة مطالعة تواليفهم. وحذروا من ذلك سواكم. الا ترون مسألة السخط والرضا قد وقعت عند من وقعت من أهل الدعوة من كتاب أحمد. بن الحسين الضليل 6 - الشماخي السير ص 156، والازهار الرياضية 148/ 2
- معمر الأباضية 252/ 3
8 - هو ابو محمد عبد الله بن محمد ناصر بن ميال بن يوسف وزير الإمام افلح وكان أصله من برقة وصفه الدرجيني بقوله:» نجيب النجباء وامام الادباء المعتني بحفظ الاخبار وتقييد ر الأخيار درس العلوم زمانا وصحب الأشياخ ضروبا والوانا حتى غدا وافر البضاعة في كل الفنون … » (الطبقات ورقة (195) وانظر ما سبق عنه ص 147
سير
171