النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ١٧٩-2 رسالة من الإمام أفلح بن عبد الوهاب إلى نفاث بن نصر النفوسي 12 وفيها يقول: «من أفلح بن عبد الوهاب إلى نفاث بن نصر. أما بعد: فالحمد لله المنعم علينا، والمحسن إلينا، الذي بنعمته تتم الصالحات، ولا يهتدي مهتد الا بعونه وتوفيقه. فله المنة علينا ولا منة لنا عليه. وهو المحسن إلينا اذ هدانا لدينه، وجعلنا خلفا من بعد أسلافنا الصالحين، وأئمتنا المهتدين. قد كتبت إليك غير كتاب، أنصح لك فيه وأدعوك إلى رشدك. وفي كل ذلك لا يبلغني من عمالنا فيك الا ما أكره ولا أرضاه الدين ولا دنيا، حتى. حررت كتابا منشورا إلى عمالنا امرتهم فيه بخلع كل من خالف سيرة المسلمين وابتدع غير طريقتهم، وسار بغير سيرتهم … فكتبت إليَّ كتابا كأنك تسخط ذلك. اترى اني أوازر من ابتدع في ديننا؟ كلا ما كنت بالذي يفعل ذلك، ولا أوازر من يسعى في خلافنا ما كنا على الهدى.
ثم قلت: أنا أمرنا في كتابنا بالبراءة منك. فإن كنت كما كتب به إلينا عمالنا فأنت محقوق بالبراءة، ومقصى من جماعتنا؛ لأننا ما كتبنا ذلك الا على ان كل من ابتدع في ديننا خلاف أسلافنا … فهو محقوق بالبراءة. ومقصى من جماعة المسلمين. فإن تكن أ أنت منهم. فأنت الذي أبحت لنا البراءة منك، وأحللت بنفسك ما لابد لنا أن نفعله بك وبغيرك. وان لم تكن كذلك فأظهر الانتفاء من ذلك، وكذب عن نفسك ما قيل عنك لتكون عندنا بالحالة التي تستحقها وتستوجبها …
واني غير كاتب إليك كتابا بعد هذا، الا ان انتهي إلينا منك ما نحبه فننزلك من انفسنا بحيث تحب. والله المستعان، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم 13.
-3 رسالة من الإمام عبد الوهاب إلى أهل طرابلس في مشكلة تتعلق بالولاية وتعيين كبار الموظفين وهي رد على رسالة بعثوا بها إليه: «أما بعد: 12 - خرج نفاث هذا على الحكام الرستميين واخذ يطعن في ائمتهم وينقد الامام افلح في اشياء منها لبس الطرطور والخروج الى الصيد (انظر: الأزهار الرياضية 195/ 2 - 198) وتبادل نفات وافلح عددا من الرسائل كان آخرها ما كتب به افلح اليه وهي الرسالة الثالثة التي
معنا. 13 - الأزهار الرياضية 205/ 2
173