النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤النشاط الثقافي في ليبيا
الزناتي 40 الذي ولد بتيهرت سنة 200 ونشأ بها، ثم رحل إلى المشرق عام 217 لطلب العلم. ويبدو أنه كان من المتكسبين بشعرهم عن طريق مدح
الحكام والرؤساء فقد
روي
له شعر في أحمد بن القاسم بن إدريس حاكم
مدينة «كرت» بالمغرب جاء فيه:
إن السماحة والمروءة والندى جمعوا لأحمد من بني القاسم
واذا تفاخرت القبائل وانتمت
فافخر بفضل محمد وبفاطم
وإنما
ثم انتقل إلى غرضه وهو قوله: إني لمشتاق إليك يسمو العقاب اذا سما بقوادم فابعث الي بمركب أسمو به علي أكون عليك أول قادم
واعلم بأنك لن تنال محبة
?
ببعض ملابس
ودراهم
افبعث إليه بغلة سنية وصلة جزيلة 41.
كما كان له صولات وجولات مع دعبل الخزاعي وغيره. ويهمنا شعره في يوسف بن محمد بن أفلح بن عبد الوهاب احد أئمة الدولة الرستمية. وقد حفظ لنا الباروني نموذجين منه. أما أولهما فقصيدة أنشدها بين يديه لتهنئته بعودته إلى دار الإمارة بعد حروب دامت مع أعدائه أربعة أعوام وقد
جاء فيها:
ماذا
يدبر ربنا في أمره سبحانه في أرضه وسمائه
رد الملوك إلى محل قرارهم
مستبشرين بفضله وعطائه
فتبارك الله اللطيف بصنعه
رفع السماء بلا عماد بين
والبحر
ما أغفل الثقلين عن نعمائه أمسكه على أرجائه
40 - قال الباروني عنه: من الذين لم نتحقق مذهبهم أهو أباضي أم صفري (الأزهار الرياضية
(70/ 2
41 - الأزهار الرياضية 74/ 2
198