النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

ابن إسحاق محزنة؛ إذ انتدبه القائم بعد ذلك لحرب أبي يزيد الخارجي وأخرجه إلى مدينة القيروان في ألف فارس، فقصده أبو زيد 88 فدخل القيروان وحصره بداره ثم اعتقله هو وأصحابه وقتلهم جميعا وأمر بهم فصلبوا 8.

ومع ما اتصف به خليل بن إسحاق من قوة وفظاظة وسفك للدماء فقد كان شاعرا مبدعا. ومن جيد شعره قوله يمدح المهدي ويناقض مروان بن أبي

حفصة:

قف بالمنازل واسألن أطلالها ماذا يضيرك إن أردت سؤالها هل أنت أول من بكى في دمنة درست وغيرت الحوادث حالها يادار زينب هل تردين البكا عن مقلة سفحت عليك سجالها

بدلت بالإنس الخرائد كالدمى

وحش الفلاة ظباءها ورئالها

ولقد عهدت لآل زينب حبرة فيها ودنيا أقبلت إقبالها

بيضاء ناعمة يجول وشاحها

ولها قوام كالقضيب وفوقه

وتهز دقة خصرها أكفالها

جعد يصافح كفه خلخالها

وكأن في فيها بعيد رقادها عسلا أصاب من السماء زلاها ولقد عصيت عواذلي في حبها والنفس تعصى في الهوى عذالها

ومنها:

صلى الاله على النبي محمد إن الإمام أقام سنة جده أحيا شرائعها وقوم كتبها

وعلى الإمام وزاده أمثالها للمسلمين كما حذوت نعالها وفروضها وحرامها وحلالها

فاكرمهم وعزل عنهم عمال سالم الوالي السابق. ص 437 88 - هكذا ورد الاسم مرة ابو يزيد ومرة ابو زيد في ابن الأبار 302/ 1 89 - ابن الأبار 302/ 1، والبيان المغرب 215/ 1

219