النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

النشاط الثقافي في ليبيا

نفاة القياس» 100 وكتاب مذكر الفؤاد في الحض على «الجهاد» يكشف لنا عن شخصية الشاعر وطبيعة ثقافته الدينية.

107. وهذا

ومن شعره:

-1

طرق السلامة والفلاح قناعة يكفيه أنسا أن يكون أنيسه واذا رأت عيناه انسانا أتى

ولزوم بيت بالتوحش مؤنس آي القرآن ونوره في الحندس فلينفرن نفور ظبي المكنس

ولقلما ينفك صاحب مقول من زلة أو عثرة في المجلس

108

تحصى وتكتب والجهول مغفل حتى يراها في مقام المفلس ب- وأظهر له الخليفة المستنصر في بعض الأوقات تغيرا فكتب إليه يستعطفه

أمولاي مازلتم تنيلون عبدكم ضروبا من النعماء جلت عن المثل ولم يبق الا العفو وهو أجل ما ينال فأكمل لي به منحة الفضل فما العيش في الدنيا بغير رضاكم بصاف ولا طعم الحياة بمحلولي وقد كدر الإعراض صفو معيشتي فأنكرت أحوالي وأنكرني أهلي ولي أمل يقضي بغفران زلتي وبالعفو عن جرمي وبالصفح عن فعلي

106 - ذكر المصراتي اسمه «حل الالتباس» 107 - التجاني ص 272، 273

108 - التجاني ص 273 وقد علق الاستاذ المصراتي على هذه الأبيات بقوله:

1 - ان هذا النظم فاض به على طريقة الوعظ واسلوب التصوف ولكنه لم يطبقه على نفسه حرفيا لأنه لم يكن عزليا بل كان اجتماعيا سافر ورحل الى المشرق والمغرب ولم يكن في بيت بالتوحش مؤنس كما أشار في نظمه

2 - في البيت الثالث ما يدل على لهجته الطرابلسية اذ قد روى بالضاء بدل الظاء وهي لهجة موجودة بطرابلس (ضبي بدلا من ظبي)

3 - في الشطرة الأخيرة من البيت الأخير اقتباس وتأثر بالحديث الشريف الذي قال فيه الرسول (ص) لأصحابه: أتدرون من المفلس .. الخ (ص 72 اعلام من طرابلس)

230