النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨النشاط الثقافي في ليبيا
ب - سجن ابن معمر مع صديق له يدعى أبا عبد الله محمد بن يحي الفضيلي، فهنأه الفضيلي لإطلاق سراحه فرد عليه مرتجلا:
لئن سرني فك الإسار من الحبس لقد ساءني فقدي لمافيه من أنسي ولو أنني خيرت فيما أريده
لآثرت تقديمي سراحك عن نفسي
ج- وفي مدة لزومه داره للجفوة التي عرضت له قبل نفيه إلى المهدية قدم من السفر صديق له تلزمه زيارته. فلما لم يتمكن ابن معمر من زيارته بعث إليه بهذه الأبيات:
كتبت ولولا الحكم كنت إليكم من الشوق في متن الرياح أطير وإن يسيرا أن أسير مسلما عليكم على وجهي وذاك يسير وما في صميم القلب من خالص الوفا فسيان فيه غيبة وحضور د - وله وقد أبل الخليفة من مرضه
الله أنعم بعد الياس بالفرج شكر الخلائق لا يكفي لأيسر ما أبقى الأنام بإبقاء الإمام فكم رعى الله للإسلام راعيهم
اذا
هـ- ومن قصيدة له:
يا أزمة الدهر عند الشدة انفرجي كفى وسكن من هرج ومن رهج بصونه صان من مال ومن مهج لم نأس من فقد ذي قدر ولا همج
لولا احورار جفون اودعت سقما ما أمطرت سحب اجفاني الدموع دما ولا وقفت اصيلانا بربعكم ولا سقيت رباه من دمي ديما ولا نثرت عقيق الدمع في طلل منه اذيع الذي كان مكتتما شمل السلو شتيت بعد بعدكم وطالما كان قبل اليوم ملتئما
232