النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ٤٩

أبسط عقيدة وأوضحها وأثبتها وأكثرها صلابة وتركيزا تدور حولها الديانة الإسلامية لاتوجد مماحكات دينية ولا مكان فيها للمبشرين والوعاظ

الكنسيين انها عقيدة الرجل الساذج البسيط ذيا الشخصية القوية الذي تمرد على التهاويم والأحاجي التي سيطرت على العقلية البشرية اذ ذاك ان

بين

العبد

دين محمد يخاطب حتى العبيد والأميين انه يلغي أي وساطة. والرب وان الرجل العادي الذي عجز عن فهم نظرية التثليث وجد سهلا ان يفهم عقيدة التوحيد الفطرية .. (112)

ومن أجل هذا لا نعجب اذا روت لنا كتب التاريخ ان من البربر من سعى إلى الاسلام قبل ان يطأ الاسلام ارضهم فبعد فتح مصر قدم على عمرو ستة نفر من البربر يبدون رغبتهم في الإسلام لأن جدودهم اوصوهم بذلك فوجههم عمرو إلى عمر فأكرمهم وكتب إلى عمرو بن العاص ان يجعلهم على مقدمة المسلمين وكانوا من افخاذ شتى (113) كذلك لا نعجب اذا علمنا بدخول الإسلام المناطق الصحراوية وانتشاره بين الطوارق في فترة مبكرة جدا لاتتجاوز القرن السابع الميلادي ينتهي القرن السابع الميلادي عام 80 هـ)، ويدل على ذلك مقابر العرب الذين قدموا للتبشير بالدين تلك المقابر

الموجودة في تيوتين Tio Tine فضلا عن نقوش تيماسو Timissao في سقف احد الكهوف (114).

وقد كان من الممكن ان تسير الأمور على خير ما يرجوه المسلمون، لو سار الخلف من الولاة على سنة السلف وغلبوا دينهم على دنياهم، وأصلحوا آخر الأمر بما يصلح به اوله ولكن جاءت طبقة من الولاة فتحت للناس أبواب الشر

The Romance Nearst East - 111

ص

178.177

112 - دبوز 7.8/ 2 ومقدمة «الوضع» لطفيش ص 7.6 113 - الصحراء الكبرى ص.

102

49