النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ٨٩

أما الهجرة الثانية فقد تمت عام 550 هـ على يد حميد بن جارية حيث

نقل إلى تاجورة مجموعة من عرب تميم سكنوا أرض «عبد رب» منذ الفتح الإسلامي وكان نقله هؤلاء العرب بقصد إيجاد توازن بين السكان لأن الساحل الطرابلسي كان كله مسكونا بالبربر قبل الفتح العربي وكانت قبيلة هوارة وهي من أكبر قبائل البربر تشغل ما بين تاورغة إلى صبراتة (209). وهناك مجموعات أو سلاسل أخرى من الهجرات تمت في تلك الفترة وقبلها وبعدها ولكن لعدم تمكننا من ترتيبها ترتيبا تاريخيا اضطررنا إلى تركها ونكتفي بأن نحيل القارئ إلى معجم البلدان الليبية مواد: برقة

- بزرة - ترهونة - الجميل - جندوبة – الحرشا - حومة اولاد نوير – الخلايفة

- دحمان. - ديلة – الرمادة – زارة – زاوية بو ماضي - زنزور – ساحل الاحامد الشواشنة - العمروس - فزان - قماطة - الهون - ودان – ورشفانة ففيها اشارات كثيرة إلى القبائل العربية التي استوطنت ليبيا ونزلت في هذه الأماكن.

ويلاحظ أن العرب لم يكتفوا بسكنى الأودية والمناطق الواطئة بل زاحموا البربر في مدنهم واقتحموا عليهم جبالهم ومعاقلهم وأماكنهم النائية مما كان له أكبر الأثر في تعليمهم اللغة العربية رغم احتفاظهم بلهجاتهم البربرية. والأمثلة على ذلك كثيرة نكتفي منها بالمثالين الآتيين:

1 - قبيلة الزنتان التي سكنت «تاغرمين» الواقعة في جبل نفوسة وهذه القبيلة من أكبر القبائل العربية في طرابلس ولها منعة بين القبائل ووقعت لها حروب كثيرة بينها وبين البربر ويرجع الزنتان في أصولهم العربية

إلى قبيلة الدواسر احدى قبائل نجد الكبرى (210).

209 - معجم البلدان الليبية للزاوى ص 76 210 - المرجع ص 78

87