النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ٩٧بنسبة الثلث في لغتهم الأصلية»: «وهذا ما حدث بالنسبة للغة الطوارق
ايضا. وهذا التأثير يتجاوز الأطر اللفظية إلى صلب قواعد اللغة (232).
5 - وقد دخلت البربرية بعض الاصوات التي لم تكن موجودة فيها، وذلك تحت تأثير اللغة العربية مثل صوت العين. ومما يدل على دخول هذا الصوت البربرية مؤخرا عدم وجود رمز مستقل له عندهم (233). ويقول الاستاذ دبوز: «إن كتابة الطوارق في الصحراء الكبرى وهم الذين حفظوا لنا الخط البربري باستعمالهم له حتى الآن نجد فيها حرف العين ولو اقتبس البربر القدماء حرف العين من الفنيقيين القدماء لوجدناه في كتابتهم» (234).
أما آثار البربرية على العربية فجد ضئيلة بشكل لافت للنظر ولعل السبب في ذلك يكمن فيما قاله الاستاذ عثمان الكعاك من أن «اللغة البربرية وإن كانت لم تزل لغة أقوام كثيرين الا أنها لم تبلغ في عمرها درجة البيان ولم تسم إلى مستوى الأدب .. على أنها لها طنطنة عند التلفظ بها تذهب لما للغات من جمال الرنة الموسيقية وعذوبة المسمع .. وهي قليلة المفردات ضيقة النطاق في التعبير؛ لأنها لم تكن لغة أدب أو علم. وهي لم تجار سواها من اللغات المستعملة .. » (235) أو فيما قاله الاستاذ سويسي عن «انكماش البربر في شبه عزلة، حيث انه من الملاحظ انهم يكونون ما يشبه مجتمعا داخل المجتمع مجتمعا له تقاليده وعاداته لدرجة انهم لا يتزوجون من العرب، ولا يعطون بناتهم للعرب لأجل الحفاظ على الدماء البربرية
الأصلية على حد زعمهم»
(236)
232 - جريدة الثورة عدد 1970/ 1/6
233 - انظر ما سبق أن كتبناه عن الخط البربري
234 - 65/ 64/1 ويلاحظ ان الكاتب لم يكن دقيقا في ادعائه ان الطوارق هم الذين حفظوا
لنا الخط البربري
235 - المجتمع التونسي في عهد الأغالبة ص 37
236 - المؤثرات الاجنبية في عامية ليبيا ص 3
95