تجارة بني ميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٧تجارة بنى ميزاء
(30)
-4 - قول عمر بن الخطاب (رض) من رأينا فيه خيرا قلنا فيه خيرا وظننا فيه خيرا وتوليناه ومن رأينا فيه شرا وظننا فيه شرا تبرأنا منه.
5 - أضف إلى ذلك تحقيق موجب ولاية وبراءة الجملة فيه فكان حقيقا أن يتولى أو يتبرأ منه منفردا. وهو مقتضى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو شعار الأمة الإسلامية والله
أعلم".
تجارة بنى ميزاب
(31)
ما أشار إليه الأستاذ الشيخ محمد بن بابه الشيخ بالحاج في كتابه القيم (أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي) إذ يقول: يكاد الإباضية يعتبرون الربا مقصورا في ربا النسيئة. و عرفوه بأنه مبادلة مال مخصوص (معين) بالشرع، بمثله مع زيادة مشترطة من جنسه أو غيره على أجل معلوم تتضاعف الزيادة بمقتضاه بحيث كلما امتدت المدة ازدادت الزيادة. وذلك معنى قوله تعالى: (لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة). وحملوا قول النبي (ص) وقد انبنت عن هذه القاعدة أمور عظيمة، إذ استخدمت في "إنما الربا في النسيئة"، على أنه قصر حقيقي لا إضافي. إذ تمر وقت ما كأداة جزاء وعقاب بيد العزابة لفرض سلطتها وإحكام نفوذها الساعات والأيام والأشهر والأعوام فيعجز المدين عن تسديد الزيادة على المجتمع الميزابي، والملاحظ أن هذه السلطة روحية أوجدتها الناجمة عن الربا فضلا عن تسديد رأس المال وأصل الدين. أما ربا عوامل العزلة والانتماء. ولقد استخدمت هذه القاعدة بصفة عملية الفضل الحاضر الناجز - كتبديل قنطار تمر جيد رفيع (مثل الدقلة كبيرة وهامة. وأثبتت نجاعتها لاسيما في نظام الغربة الذي سنتناوله نور) عندنا في شمال إفريقيا بقنطار ونصف أو قنطارين من نوع آخر من التمر، ردي أو أقل جودة من دقلة نور - والكل حاضر ناجز بدون تأجيل ولا إنساء بحيث لا يحتمل فيه عجز طرف عن تسديد ما بذمته ولا تتضاعف الزيادة بمرور الزمن فهذا ما يعبر عنه بربا نجد عدة ملاحظات سوف نذكر منها على سبيل المثال لا الفضل وجمهور الإباضية على إباحته وتجويزه إذ انتفت فيه علة الحصر. وللإشارة فإن آراء الشيخ البكري في فقه البيوع النهي عن الربا وتحريمه". وبالخصوص في التعاملات البنكية والأوراق المالية تحتاج إلى بحث والملاحظ أن للشيخ البكري - رحمه الله - رأي مخالف تمثل مستفيض لذلك استسمح الإخوة في إغفالها عن هذا البحث، وذلك في جوابه عن سؤال الذهب بالذهب إذ رد على السائل بقوله: "معنى لدراستها في بحث خاص إن شاء الله. ربا الفضل
لاحقا.
على الصعيد الفقهي الاقتصادي:
من أهم الاختلافات التي نلاحظها عدم وجود مصطلح ربا
ذلك أن الشيئين من الأجناس الستة: الذهب الفضة البر، الشعير، التمر، والملح إذا كانا من جنس واحد وعن اختلفا جودة ورداءة لا يجوز بيع أحدهما بالآخر بتفاضل أو غائب بناجز أو مخلوطا بغيره
الفضل في القاموس الفقهي الإباضي، فهم يرون أن الربا الحق هو قبل فصله وتمييزه إلا مثلا بمثل سواء بسواء. وتفاديا من الوقوع في الربا يباع الجنس الرديء بالدراهم ويشترى بالدراهم الجنس رام لا نقاش فيه ومتعاطيه مراب يجب التبرؤ منه، ربا النسيئة وهو حرا بل ونجدهم شديدي التمسك بتعاليم الإسلام في هذا الشأن. بيد أن النوع الجيد. قال (ص): (بع الجمع واشتر الجنيب) متفق عليه. الثاني الذي يسمى في الفقه الإسلامي بربا الفضل لا يستعملونه. وذلك