تجارة بني ميزاب: تجسيد المنهج الإسلامي في إدارة الأعمال التجارية بوداود بومدين

تجارة بني ميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٨

تجارة بنى ميـ

(32)

أما كيف تصح المبادلة إذا كانت مثلا بمثل سواء بسواء فكأن يضطر إنسان إلى تبديل شيء من جنسه أي يكون لديه تمر (تامجهرت) يرغب عنها ولصاحبه تمر (تادالة) وإن كانت دون الأخرى جودة وأرادا أن يتبادلا تمر بتمر فلا يسوغ لهما إلا مثلا بمثل سواء بسواء مقدارا أو وزنا فمن زاد أو استزاد فقد ارتكب الربا الذي حرمه الله. أما إذا اختلفت الأجناس ولو ربوية فبيعوا كيف شئتم ولعل السر في حصر الربا في هذه الأجناس الستة لأنها المواد الأصلية في قوام المعيشة العامة لذلك حماها الشارع أن يتلاعب بها".

تجارة بنى ميزاب

(33)

و بالتالي فاستثماره كليا ربما يكون أفضل له أما الدائن فهو انطلاقا من ثقة متبادلة. يعتبر أن ماله محتفظ به وبالتالي فزكاته واجبة ويحتسب أجره عند الله. فلو دفع المدين نسبة الزكاة عوضا عن الدائن فذلك عين الربا،

إذ سيرجع الدين كاملا زائدا مقدار نسبة الزكاة التي دفعها. وذلك ما أكده الشيخ البكري في فتاويه لسائل زكاة الدين حين

قال:

"الديون التي تعتبر من رأس المال هي الديون التي له على غيره الحالة الأجل ولم تكن على مفلس أو مينوسا من قبضها كما لا يطرح من رأس ماله إلا ما حل أجله من ديون الناس عليه لكن رأى بعض العلماء تنظيما لحسابات الغني وضبطا لأمر زكاته أن يجمع عليها يجب أن يكون سواء بسواء وزنا أو مقدارا وبذلك فقد خالف كل ما لديه من الديون فيضيفه إلى رأس ماله ثم يطرح منه مجموع الرأي الأول المبيح لها، وهنا يتضح البعد التجديدي للشيخ البكري ذلك جميع ما عليه من ديون الناس وسواء كانت الديون في الحالتين حالة أو مؤجلة: يطرح ما عليه مما له والباقي هو رأس

فهو پري - رحمه الله - أن تبادل الأشياء الستة المنصوص

ومحاولاته التوفيقية مع باقي المذاهب الإسلامية. ولعل المرونة هذه القاعدة دور مهم في التعاملات لا سيما المقايضة وانتشارها في وقت سابق خاصة في تجارة التمور وتبادلها

ومقايضتها. زكاة الدين:

ماله الحقيقي الذي تجب عليه زكاته". التجارة بأموال اليتامى

قد عمدوا إلى حديث رسول الله (ص) حين قال: (تاجروا بأموال اليتامى حتى لا تأكلها (الزكاة، فهم يجمعون رؤوس أموال يرى الإباضية أن الدين مادام مقدورا على استيفائه فهو ملكا الوفاة من الأرامل واليتامى في شكل شركات أسهم تعود أرباحها إلى للدائن، وبالتالي تجب زكاته عند حلول موسم الزكاة أي بمعنى أن اليتامى والأرامل وهي من أصول الوفاق مع باقي المذاهب الدائن هو من يدفع نسبة زكاته ولا يكلف بها المدين على حد قول الإسلامية الأخرى. الشيخ محمد بن بابة الشيخ بالحاج، وفي ذلك بعدين عمليين بالنسبة للمدين فهو مرتبط بأصل الدين فقط وذلك ما سيساعده على تجارته

واستغلاله.

زكاة حلي المرأة والرجل

يرى الإباضية بوجوب الزكاة على حلي المرأة والرجل. وقد استفاض الشيخ البكري استفاضة بليغة في تفصيل جواب زكاة الحلي وقال مقالا فصلا في ذلك جاء فيه: