تجارة بني ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٤تجارة بنى ميزاب
- قطاع الطرق
- الحر الشديد والبرد الشديد
- قلة المياه
ولكن الرستميون استطاعوا أخذ احتياطات هامة من بينها:
الدبلوماسية:
(44)
يترأى جليا لنا أهمية هذه التجارة بالنسبة للدولة الرستمية علما أنها كانت من أهم موارد الرستميين، وذلك مما دعى الإمام عبد
تمارة بنى ميراب
45
إن تركيزي على التجارة العابرة للصحراء هو لإسقاط هام سيأتي حين أتكلم عن نظام الغربة الذي تبناه المجتمع الميزابي. فنرى أن هجر الديار بحثا عن التجارة وكأنه أضحى تقليدا عند الميزابيين، فقد أثبتوا قدرتهم على تحمل المشاق بحثا عن الأرزاق رغم صعوبتها فامتطاء الصعاب قد تربى عليه بنو ميزاب المؤسسات المالية: بيوت المال ودار الزكاة
قبل توضيح هذه النقطة، سأعرف بهذين المؤسستين استنادا
الرحمان بن رستم إلى تزويج ابنته أروى لمدرار بن السمح أحد إلى ما كتبه. د بحاز إبراهيم في كتابه الدولة الرستمية: دراسة في
أمراء بني مدرار الصفرية لتأمين الطرق التي كانت تربط بين تيهرت وسجلماسة وأودغيت وغانا. رغم اختلافه المذهبي ولكن لأهمية الدور الذي لعبته سجلماسة في هذه الطريق جعل عبد الرحمان بن رستم يقدم على مصاهرتهم كحل دبلوماسي لتأمين الطريق وهو أحد أشكال التخطيط الإستراتيجي لضمان سير هذه التجارة.
الاحتياط الأمني: وقد أخذ شكلين:
- الشكل الأول: تمثل في الاستعداد العسكري: إذ زودت القوافل بالفرسان والسلاح حتى لا يتعرض لها قطاع الطرق. وإن صادف و أن تعرضوا لها فسيجدون المقاومة اللازمة. وبذلك يضمنون سلامتهم وسلامة قوافلهم التجارية.
- الشكل الثاني: هو جانب التفوق العددي: إذ كانت القوافل
الأوضاع الاقتصادية والفكرية.
دار الزكاة موردها الأساسي هو الزكاة، فازدهار التجارة والزراعة والذهب المجلوب من السودان أمور جعلت كمية الزكاة كبيرة إضافة إلى أنه حتى النساء قد كن من المساهمات بشكل كبير في هذه الدار بما فرض عليهن من زكاة حليهن حسب خصوصية المذهب الإباضي أما نفقاتها أي نفقات هذه الدار فقد كانت للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل حسب نص الآية الكريمة.
بيت المال هي مؤسسة مالية ثانية تتولى جبي الخزينة وخراج الأرضين إضافة إلى الضرائب والرسوم التي تؤخذ من أرباب التجارات والحرف والقوافل التجارية وغيرها وتنفق في دفع العابرة للصحراء تتميز بكثرة جمالها - إذ يمكن أن تصل إلى اثنتي أجور موظفي الدولة وكذلك تمويل المصالح العامة للناس كبناء عشر ألف راحلة - وهو ما يتماشى مع نشاط التجارة العابرة المساجد والطرقات والأسواق وحتى المستشفيات وبيوت الضيافة للصحراء. فقد كانت من أهم الصادرات إلى السودان من جهة ومن جهة أخرى كانت محملة بالبضاعة كالتمور والجلود وخاصة الملح الذي يعتبر أهم بضاعة وبالمقابل كانوا يجلبون الذهب والرقيق.
وقوافل طلبة العلم … الخ.
ترى أهي المصادفة العجيبة، أم هو ذلك الموروث الثقافي أن نجد هذا النظام يطبق إلى الآن؟ بصورة غير رسمية لكنه موجود عند الميزايين فالزكاة توزع على المحتاجين والفقراء والمنصوص عليهم
،