تجارة بني ميزاب: تجسيد المنهج الإسلامي في إدارة الأعمال التجارية بوداود بومدين

تجارة بني ميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٥

تجارة بنى ميزاب

(46)

(47)

تجارة بنى ميزاب عليها فوق طاقتها أنزلوا حملها وأمروا صاحبها بالتخفيف عنها، وإن رأوا قذرا في الطريق أمروا من حول الموضع أن يكنسه". وقد استمر تطبيق نظام الحسبة فيما بعد وتوارثه الميزابيون.

في الآية الكريمة رغم عدم وجود دار رسمية للزكاة إلا العزابة أو العشيرة في الغالب. ولكن بيت المال بالموازاة موجودة أيضا في نظام الجولة، فهم يقومون بجمع الأموال من التجار وأرباب الأعمال لتسيير المنشآت الدينية الإباضية. إنه التأكيد الصارخ على أن هنالك امتداد فطري لنفس الأفكار وارجلان وسدراتة وعند الإباضية وتطبيق ضمني لتلك الآليات المتوارثة منذ قرون.

الحسبة (النظام الرقابي)

الحسبة حسب تعريف العلامة ابن خلدون "هي وظيفة دينية من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يوظف لها القائم بأمور

كان لسقوط الدولة الرستمية (296 هـ / 909 م) عدة دوافع داخلية وخارجية وعندما استطاع أبو عبد الله الشيعي دخول عاصمتها ففر الإمام يعقوب بن أفلح بن عبد الوهاب مع أهله وجمع كبير، متجهين

إلى وارجلان وسدراتة.

ولقد أستقبل يعقوب بن أفلح استقبالا حارا مع من قدم معه. من المسلمين من يراه أهلا لها فيحمل الناس على المصالح العامة في قبل الشيخ أبي صالح جنون بن، يمريان متولي أمور وارجلان فلما

المدينة، مثل المنع من المضايقة في الطرقات ومنع الحمالين من الإكثار في الحمل والحكم على أهل المباني المتداعية للسقوط بهدمها وإزالة ما يتوقع من ضررها على السابلة وردع من يقوم بالغش والتدليس في المعايش وفي المكاييل والموازين وغيرها". لقد عرف الرستميون هذا النظام الرقابي، فقد جعل الأستاذ

رحمه الله

-

دخلها الإمام يعقوب أكرمه أهلها وأحسنوا إليه وطلبوا منه أن يتولى أمرهم بغية إحياء الدولة المندثرة فرفض وقال قولته المشهورة "لا يستتر الجمل بالغنم". وبذلك فضل إمامة الكتمان وهي ثاني أنواع الإمامة بعد الظهور، والتي دامت لحد الساعة. ويرجع الشيخ البكري - أسباب هجرة الإباضية إلى الصحراء بأنها كانت عثمان الكعاك الإمام أبي اليقظان بن أفلح (260 هـ/281 هـ) أول اضطرارية واختيارية معا، فيقول: "أما كون هذه الهجرة اضطرارية محتسب، وأيده الأستاذ لقبال موسى. لكن د بحاز إبراهيم استنادا إلى أو اختيارية فعندي أنها اضطرارية واختيارية معا: اضطرارية ابن الصغير المالكي يرى أنها عرفت منذ وقت مبكر لعهد الإمام أبي باعتبار أنهم أصبحوا بحيث لا يستطيعون مجابهة أعدائهم الذين اليقظان. وقد قام الإمام أبو اليقظان بهذه المهمة أحسن قيام إذ أعتبر أخرجوهم من ديارهم بقوة فاضطروهم إلى النزوح والالتجاء إلى أول محتسب تذكر المصادر اسمه في الدولة الرستمية، وهو وقتها ناحية نائية عن العمران يرغب عنها الطامعون طبعا، واختيارية ليس إماما وقد جرت العادة على أن يتولى وظيفة المحتسب عند باعتبار أنهم لما أجلوا من ديارهم اختاروا من بين النواحي الكثيرة الرستميين غير الإمام. ويذكر ابن الصغير مهامهم فيقول: " … قوما التي تمكنهم من الهجرة إليها، ناحية الصحراء القاحلة لاعتبارات من نفوسة يمشون في الأسواق، فيأمرون بالمعروف وينهون عن معقولة أهمها أنها تحميهم بقحولتها وبعدها عن الطامعين المنكر قالوا فإن رأوا قصابا ينفخ في شاة عاقبوه: أن رأوا دابة حمل المنافسين الذين يتحرون مواقع الخصب والرخاء وتمكنهم من جهة