تجارة بني ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٧تجارة بنى ميزاب
(50)
تجارة بنى ميزار
(51)
الأستاذ مسعود
وكانت المعاملات التجارية تتم بالمقايضة. حسب مزهودي. والشيء اللافت هو الدور الذي لعبه التجار الإباضية في نقل الإسلام إلى بلاد السودان، ولعل أهم حدث يسجل في هذه المرحلة تأسيس حلقة العزابة التي تولت تسيير شؤون البلاد والعباد على أبي عبد الله محمد بن بكر النفوسي الفرسطائي سنة 409 هـ/1018 م.
هو
وقد تولت هذه الهيئة فيما بعد الإشراف على الجوانب الاقتصادية للبلاد بما فيها الحسبة وتنظيم السوق التي توارثها الميزابيون.
بشهرة كبيرة حيث أنها كانت مركزا هاما من المراكز التجارية. ومنطلقا للقوافل التجارية القادمة من الشمال نحو السودان. وقد لعبت إبان الدولة الرستمية دورا أساسيا باعتبارها قاعدة للدولة الرستمية في الصحراء، واشتهر أهلها بقيادة القوافل إلى بلاد السودان أو ما يسمى بالتجارة العابرة للصحراء. وقد كانت وارجلان تحتكر تجارة المغرب الأوسط مع بلاد السودان الغربي. لقد ارتبطت وارجلان بأكبر الحواضر سواء في إفريقيا أو المغرب الأوسط وقد حافظت على نشاطها التجاري كوسيط رئيسي بين مدن وبلاد المغرب وبلاد. السودان. كذلك بعد سقوط الدولة الرستمية إذ تحول النشاط التجاري إليها بعد رحيل الإباضية إليها. وقد عد الأستاذ مسعود مزهودي سبعة عشر (17) طريقا رئيسيا يربط الشمال بوارجلان باعتبارها منفذا هاما لهذه البلاد. و من هنا تعود فترة انتقال الإباضية من وارجلان وسدراتة إلى وادي يتجلى الموقع الإستراتيجي لمدينتي وارجلان وسدراتة. فهي لا تقل ميزاب إلى بداية القرن الخامس الهجري الحادي عشر ميلادي). أهمية عن مدينة تيهرت من الناحية الاقتصادية ولعله أهم الدوافع التي فرغم صعوبتها ووعورة مسالكها. وكذا عدم صلاحيتها للزراعة إلا أن الإباضية اختاروها كملجأ لهم بعد عمليات التشريد التي تعرضوا
حملت الإمام يعقوب بن أفلح إلى اللجوء إليها.
ولقد لعبت وارجلان نفس الدور الذي لعبته سابقا في ظل الدولة الرستمية في التجارة العابرة للصحراء. وحافظت على نفس الأهمية بل زادت، وقد كان لأهل وارجلان دور كبير في تجارة
الذهب والرقيق.
انتقال الإباضية إلى وادي ميزاب
لها طول حياتهم ولعل طبيعتها تلك هي التي جعلتهم يفضلونها. ويفسر الشيخ البكري - رحمه الله - الأسباب التي جعلتهم ينحصرون في وادي ميزاب بقوله: "وإذا بحثنا عن الأسباب التي أثرت على الإباضية فصيرت كثرتهم إلى قلة وجعلتهم ينحصرون في ويلاحظ أن الإباضية وارجلان نشاط ملحوظ في وادي ميزاب نقطتين اثنتين ميزاب وواجلان بعد أن كانوا في أكثر من عشرة خاصة وأنهم كانوا يمرون عليه في طريقهم إلى تيهرت، وأثناء مواطن لا يقل الواحد منها عن الباقين قوة وكثرة وجدنا لذلك أسبابا عودتهم يحضرون الفواكه والخضر والقمح والشعير المتوفر في كثيرة منها: تيهرت كما ساهم سكان وادي ميزاب في الحركة التجارية، فكان 1 - الظاهرة العامة المتأصلة في نفوس البربر الذين هم التجار يتبادلون في مدينة غرداية التي كانت مركزا رئيسيا للتبادل أغلبية سكان الجزائر في مختلف أدوارها، ومعلوم أن البربر متمسكون اشد التمسك بمبادئهم إذا كانت هذه المبادئ تتصل
التجاري في شمال الصحراء، مسحوق الذهب وريش النعام والعبيد والسلع المجلوبة من السودان بالخضر والفواكه المجلوبة من الشمال.