تجارة بني ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٣٩تجارة بنى ميزاب
(74)
يكون بقرب المسجد يعقدون فيه اجتماعاتهم، وقد أنشأت لهم معاهد كثيرة بوادي ميزاب كمعهد القطب أطفيش ببني يزجن ثم المعهد الجابري، ومعهد الحياة بالقرارة ومعهد عمي سعيد ومعهد الإصلاح بغرداية.
ولحلقة إيروان دور هام في الحفاظ على نظام الحلقة الذي أسسه الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر النفوسي الفرسطاني. وفي ذلك يقول الشيخ يوسف بن بكير الحاج سعيد "ولعل الهيئة التي ورثت نظام الحلقة التي رتبها الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر هي جماعة إيروان أي طلبة العلم على شيخ المسجد، فهذه الجماعة يعلمهم الشيخ ويفقههم في الدين واللغة العربية ولها مقر خاص بهم تابع للمسجد ". هيئة إمصطوردان
ويمكن تسميتها بالعديد من المصطلحات كـ المكاريس جماعة الحراسة، جمعية الشباب، إمسوردان … ، وهي دلالة على هيئة تضم أغلب شباب المدينة، لا يقبل فيها إلا الصالحون. يرأسها كهول وشيوخ مدبرون حكماء صالحون تنتخبهم الجمعية انتخابا حرا، وتنقسم هذه الهيئة إلى 3 أصناف (طبقات) الصغار، المتوسطون، الكبار. ولا يراعى في هذا التقسيم عامل السن كما ذكر علي يحي معمر - وإن خالفه بذلك مسعود مزهودي - وتنحصر مهام كل طبقة في: - طبقة الصغار الانقياد التام والطاعة الكاملة والقيام بكل الواجبات التي تكلف بها عند اللزوم دون تردد، ولها رئيس ومستشارون.
:
- طبقة المتوسطون: تنفيذ الخطط التي ترسم لها من طبقة الكبار، وعليها المعول والإعتماد الكلي في الحراسة وفي جميع
تجارة بنى.
(75)
الأعمال الشاقة التي تستدعي مزيدا من الجهد والحذر والسرية ولها أيضا رئيسا ومستشارون - طبقة الكبار وهي تشبه مجلس إدارة موسعة لهذه الهيئة وعليها وضع الخطط وترتيب الحراسة واستكشاف نقاط الضعف منهم لتلافيها، والحضور لدى هيئة العزابة للمفاوضات والمراجعات التي تهم الهيئتين معا. ويستمد نظام إمصطوردان من روح النظام العسكري عند الدول، وهو مستقل تمام الاستقلال عن هيئة العزابة من حيث الإدارة والتصرفات، ولكنه يرتبط بالعزابة شرفيا (مبدأ الفصل في السلطات). فهو من العزابة بمثابة السلطة العسكرية من السلطة المدنية كما يقول الشيخ علي يحي معمر وقد حظيت باعتراف العزابة والعشائر رسميا. إذ خول لها حق التصرف باتخاذ الإجراءات المناسبة في جميع مجالات عملها دون تدخل أو اعتراض
من أحد.
مهامها:
وتنحصر مهامها في
شرور المنحرفين.
الحراسة والسهر على الأمن العام وحماية المجتمع من
- الإشراف على الأشغال العامة، وتنظيم الأعمال التطوعية وتوزيع الصدقات في مواعيدها. المحافظة على قداسة مجلس العزابة وحمايته مما يتهدده من الداخل والخارج. فهي كما يقول الشيخ علي يحي معمر: "تقوم بمزيج من أعمال السلطة العسكرية وأعمال شرطة الأمن وشرطة الآداب،