تجارة بني ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٤٦تجارة بنى ميزار
(88)
تجارة بنى ميزاب
(89)
على عشرات الآلاف من الحدائق والبساتين، إذ أن الأودية جفت وهذا ما دفع المواطنين على حفر آبار يزيد عمقها عن 40 و 50 متر لاستخراج المياه الباطنية والجوفية. وحيال هذه الأوضاع الصعبة لم يكن حيال الميزابيين بديل عن الغربة إلى التل لتحقيق النجاح المطلوب والرفاهية الاقتصادية المتوخاة.
تطور نظام الغربة
كان انطلاق التجار في بادئ الأمر على نطاق ضيق يشبه أن يكون تلمسا لمنفذ واستطلاعا لمجهول وكان يتم على سبيل الطموح الفرد والتجربة الشخصية.
وغليزان.
فقد كان أهل غرداية يكثر ذهابهم الى قسنطينة وسطيف
وأهل بني يزقن إلى قسنطينة وقالمة وسوق أهراس والبليدة. وأهل العطف إلى الجزائر وقسنطينة. وأهل بونورة إلى الجزائر وتيهرت.
وأهل مليكة إلى الجزائر وباتنة وخنشلة والصور وبوغار. وأهل بريان إلى الجزائر وقسنطينة.
وأهل القرارة إلى العلمة وباتنة وخنشلة والبليدة. وكان بعض الميزابيين يقصدون تونس وليبيا والإسكندرية. أكثر المغتربين إلى تونس من غرداية والقرارة وبني يزقن يكثر عددهم بالعاصمة وجربة. أما في غيرها فنجد مثلا في سنة 1953 م تسع عائلات ميزابية في تونس.
نجد في إحصاء نوفمبر 1952 م أن عدد الميزابيين في سكيكدة وبجاية 57 عائلة وعددهم في سوق أهراس 10 عائلات وفي المدية
364 عائلة. في حين توزعت تجارتهم كالآتي:
فقد اختص أهل العطف في اللحوم والبقول. - وأهل غرداية وبني يزقن في الأقمشة والألبسة. - وأهل بونورة في الفحم والخشب والزيت.
- وأهل مليكة في الحبوب والتمور والحمامات. - أما أهل بريان والقرارة فتجارتهم كانت متنوعة. ولقد كون التجار الميزابيون في سنة 1932 م في الشرق الجزائري نقابة دفاعية بعمالة بعمالة قسنطينة يرأسها الحاج صالح بن محمد زكري، وكاتبها أيوب بن عمر طلاي. فأيدوها عام 1936 م. لما فدح أمر اليهود واشتدت وطأتهم بمؤسسة أخرى تحت اسم شركة شرق الجزائر للمنتوجات). وبهاتين المؤسستين استطاع التجار الميزابيون أن يستوردوا الأقمشة والمنسوجات وفي نفس دعم الميزابيون هاتين المؤسستين بمؤسسة عامة ثالثة تحت اسم (جمعية التعامل العامة برئاسة الشهيد إبراهيم بن حاج حجوط ونائبه الحاج إبراهيم أبي اليقظان. فكانت لهاته المؤسسات الثلاثة
السنة
أكبر أثر في إحباط مؤامرات اليهود في التفليس والتفقير. من جهة أخرى فقد اتجهت همة بعض الميزابيين إلى إنشاء علاقات تجارية مع إفريقيا السوداء من ذلك أنه في نوفمبر 1940 م تأسست شركة دواق) وزكرياء (للتجارة في بماكو عاصمة مالي، تضم السادة: دواق عمر بن داود و دواق ابراهيم بن صالح وزكرياء السعيد بن زكري، يحي بن زكري.